كان مكانه قاصيا فأحبّ أن ينصرف عن الآخر فقد أذنت له » « 1 » . ولأنّ فيه تخفيفا ودفع « 2 » ضرر بالحضور مرّة ثانية ، فشرّع الإعلام كسائر الأحكام .
الثاني : هل التخفيف ثابت في حقّ النائي عن البلد أو مطلقا ؟
الأقرب الثاني ، عملا بالعموم في قول أمير المؤمنين عليه السّلام : « فمن أحبّ أن يجمّع معنا فليفعل » « 3 » .
الثالث : هل التخفيف ثابت في حقّ الإمام ؟
الأقرب عدمه . وهو قول السيّد المرتضى في المصباح « 4 » ، والجمهور كافّة ، لقول النبيّ صلَّى الله عليه وآله : « وإنّا مجمّعون » . وقول أمير المؤمنين عليه السّلام : « فمن أحبّ أن يجمّع معنا فليفعل » . ولأنّه لو تركها لامتنع فعل الجمعة في حقّ من تجب « 5 » عليه ومن يريدها ممّن سقطت عنه ، بخلاف غيره من الناس .
لا يقال : عدم الوجوب في حقّ غير الإمام يستلزم عدم الوجوب في حقّه ، إذ الشرط الاجتماع ، وتعليق الواجب على ما ليس بواجب قبيح .
لأنّا نقول بمنع « 6 » قبح تعليق الواجب بغيره إذا كان مشروطا .
لا يقال : إنّ الجمعة واجبة في حقّ الإمام وجوبا مطلقا فكيف « 7 » جعلتموه مشروطا ! لأنّا نقول : إنّما تجب مطلقا في غير يوم العيد ، أمّا في العيد فإنّه إنّما تجب بشرط الاجتماع ولا استحالة في ذلك ، فالإمام « 8 » يخرج مع حصول الشرائط وجوبا « 9 » بخلاف
هامش
« 1 » التهذيب 3 : 137 الحديث 304 ، الوسائل 5 : 116 الباب 15 من أبواب صلاة العيد الحديث 3 .
« 2 » ح وق : من دفع .
« 3 » التهذيب 3 : 137 الحديث 306 ، الوسائل 5 : 116 الباب 15 من أبواب صلاة العيد الحديث 2 .
« 4 » نقله عنه في المعتبر 2 : 327 .
« 5 » في النسخ : لا تجب ، فحذفنا كلمة « لا » لاستقامة المعنى . وفي المغني أيضا كذلك ينظر : المغني 2 : 213 .
« 6 » غ : نمنع .
« 7 » ق وح : وكيف .
« 8 » م ون : والإمام .
« 9 » أكثر النسخ : واجبا .