أهل البيت عليهم السّلام .
وقال الجمهور كافّة : إنّ صلاة كسوف الشمس سنّة ، وأكثرهم على أنّ خسوف القمر كذلك « 1 » .
وقال مالك : ليس لخسوف القمر سنّة « 2 » ، وحكي عنه الاستحباب أيضا فرادى لا جماعة « 3 » .
لنا : قوله تعالى * ( لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون ) * « 4 » ذكر الله تعالى جميع الآيات وخصّ هاتين بذكر السّجود له عند ذكرهما ، والنبيّ صلَّى الله عليه وآله صلَّى عند كسوفهما ، فكان ذلك بيانا منه للمراد بالآية .
وما رواه الجمهور عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله أنّه قال : « الشمس والقمر آيتان من آيات الله ، لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتم ذلك فصلَّوا » « 5 » . والأمر للوجوب .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ عن عليّ بن أبي عبد الله « 6 » قال : سمعت أبا الحسن موسى عليه السّلام يقول : « لمّا قبض إبراهيم بن رسول الله « 7 » صلَّى الله عليه وآله جرت
هامش
« 1 » المدوّنة الكبرى 1 : 164 ، المغني 2 : 273 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 273 ، المجموع 5 : 43 ، 44 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 69 .
« 2 » المدوّنة الكبرى 1 : 164 ، المغني 2 : 273 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 273 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 75 .
« 3 » المدوّنة الكبرى 1 : 164 ، بداية المجتهد 1 : 214 ، المغني 2 : 273 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 273 .
« 4 » فصّلت ( 41 ) : 37 .
« 5 » صحيح البخاريّ 2 : 48 ، صحيح مسلم 2 : 623 الحديث 904 ، سنن ابن ماجة 1 : 401 الحديث 1262 ، سنن النسائيّ 3 : 130 - 146 ، سنن البيهقيّ 3 : 321 . بتفاوت يسير .
« 6 » عليّ بن أبي عبد اللَّه ، قال المامقانيّ : لم أقف فيه إلَّا على نقل جامع الرواة رواية عمرو بن عثمان وأحمد بن محمّد بن أبي نصر عنه عن أبي الحسن موسى عليه السّلام . جامع الرواة 1 : 551 ، تنقيح المقال 2 : 264 .
« 7 » إبراهيم بن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله من مارية ، ولد بالمدينة سنة ثمان من الهجرة ومات بها سنة عشر وله سنة وعشرة أشهر وثمانية أيّام ، وقبره بالبقيع . مروج الذهب 3 : 290 ، السيرة النبويّة لابن هشام 1 : 202 ، إعلام الورى : 148 .