وما رواه في الموثّق عن عيص بن القاسم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال في التقصير : « حدّه أربعة وعشرون ميلا » « 1 » .
وما رواه عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : في كم أدنى ما تقصّر فيه الصلاة ؟ قال : « جرت السنّة ببياض يوم » فقلت له : إنّ بياض يوم يختلف ، يسير الرجل خمسة عشر فرسخا في يوم ، ويسير الآخر أربعة فراسخ وخمسة فراسخ في يوم ، فقال له : « إنّه ليس إلى ذلك ينظر ، أما رأيت سير هذه الأميال بين مكَّة والمدينة ؟ » ثمَّ أومأ بيده أربعة وعشرين ميلا يكون ثمانية فراسخ « 2 » .
وعن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : في كم يقصّر الرجل ؟ قال : « في بياض يوم أو بريدين » قال : « خرج رسول الله صلَّى الله عليه وآله إلى ذي خشب فقصّر » « 3 » فقلت : وكم ذي خشب ؟ قال : « بريدان » « 4 » .
احتجّ الشافعيّ « 5 » وأحمد على ثمانية وأربعين ميلا « 6 » بما روي عن ابن عبّاس وابن عمر أنّهما قالا : يا أهل مكَّة لا تقصروا الصلاة في أدنى من أربعة برد من عسفان إلى مكَّة « 7 » . ولأنّها مسافة تجمع مشقّة السفر من الحلّ والشدّ فجاز القصر فيها .
هامش
« 1 » التهذيب 4 : 221 الحديث 647 ، الاستبصار 1 : 223 الحديث 788 ، الوسائل 5 : 493 الباب 1 من أبواب صلاة المسافر الحديث 14 .
« 2 » التهذيب 4 : 222 الحديث 649 ، الوسائل 5 : 493 الباب 1 من أبواب صلاة المسافر الحديث 15 . وفيه : « هذه الأثقال ( الأميال ) » وفي نسخة ح : « هذه الأثقال » .
« 3 » هامش ح بزيادة : وأفطر ، كما في الوسائل .
« 4 » التهذيب 4 : 222 الحديث 651 ، الاستبصار 1 : 223 الحديث 789 فيه جزء من الحديث ، الوسائل 5 : 492 الباب 1 من أبواب صلاة المسافر الحديث 11 ، 12 .
« 5 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 102 ، المجموع 4 : 327 ، مغني المحتاج 1 : 266 .
« 6 » المغني 2 : 95 ، الكافي لابن قدامة 1 : 257 ، عمدة القارئ 7 : 119 .
« 7 » صحيح البخاريّ 2 : 54 ، سنن الدار قطنيّ 1 : 387 ، سنن البيهقيّ 3 : 137 .