يطبخ بالعذرة ، أيصلح أن يجصّص به المسجد ؟ فقال : « لا بأس » « 1 » .
قال ابن بابويه : وينبغي أن تجنّب المساجد تعليم المعلَّم للتأديب فيها ، وجلوس الخيّاط فيها للخياطة « 2 » . وهو حسن لما تقدّم « 3 » .
وروي عن الصادق عليه السلام أنّه سئل عن الوقوف على المساجد ، فقال :
« لا يجوز ، لأنّ المجوس وقفوا على بيت النار » « 4 » . والوجه عندي الجواز .
ويكره أن يجعل المسجد طريقا إلَّا عند الضرورة ، لأنّه بني للعبادة خاصّة .
فصل : ولا يجوز نقض شيء من المساجد إلَّا إذا استهدم .
ولو استهدم المسجد وزالت بنيته لم يجز لأحد إجارته ولا أخذه . وإذا استهدم مسجد جاز أخذ آلته لعمارة غيره من المساجد ، لأنّ المالك واحد هو الله تعالى . ولا يجوز أخذه ملكا على وجه .
ويكره أن يقصع القمل في المساجد ، لتضمّنه تنفير النفس ، فإن فعل غطَّاه بالتراب .
ولا يجوز أن يدفن في شيء من المساجد ، لأنّها جعلت للعبادة .
وصلاة المكتوبة في المسجد أفضل ، وصلاة النافلة في المنزل أفضل ، وخاصّة نوافل الليل .
أمّا الأوّل : فلأنّ فيه محافظة على الجماعة . روى الشيخ عن السكونيّ ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال : « من سمع النداء في المسجد فخرج من غير علَّة فهو منافق ، إلَّا أن يريد الرجوع إليه » « 5 » .
وروى الشيخ عن طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام قال :
هامش
« 1 » الفقيه 1 : 153 الحديث 711 ، الوسائل 3 : 552 الباب 65 من أبواب أحكام المساجد الحديث 2 .
« 2 » الفقيه 1 : 154 .
« 3 » يراجع : ص 324 .
« 4 » الفقيه 1 : 154 الحديث 720 ، الوسائل 3 : 552 الباب 66 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1 .
« 5 » التهذيب 3 : 262 الحديث 740 ، الوسائل 3 : 513 الباب 35 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1 .