« كشف السرّة والفخذ والركبة في المسجد من العورة » « 1 » .
وتكره تعلية المساجد ، لأنّ فيه تشريفا على عورات المجاورين ، وهو منهيّ عنه .
ولأنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله كان مسجده قدر قامة ، واتّباعه أولى .
فصل : ويحرم إدخال النجاسة إليها ، لقوله عليه السلام : « جنّبوا مساجدكم النجاسة » « 2 » . وغسل النجاسة فيها ، لأنّه ينجّسها .
ويحرم أن يؤخذ منها شيء « 3 » في الطريق وغيره ، لأنّه موضع لله اختصّ بالعبادة ، فلا يجوز اختصاص الغير به ، قال الله تعالى * ( ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها ) * « 4 » .
ويحرم نقشها وزخرفتها ، لأنّه بدعة لم يفعل في زمن النبيّ صلَّى الله عليه وآله . روى الشيخ عن عمرو بن جميع قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في المساجد المصوّرة ، فقال : « أكره ذلك ، ولكن لا يضرّكم ذلك اليوم ، ولو قام العدل لرأيتم كيف يصنع في ذلك » « 5 » .
ويحرم أخذ آلتها للتملَّك ، لأنّه وقف على مصلحة فاختصّ بها .
فصل : لو كان في دار رجل موضع جعله مسجدا ليصلَّي فيه هو وغيره ، ولم يخرجه عن ملكه ، جاز له توسيعه وتضييقه
وأخذه بالكلَّيّة ، لأنّه باق على ملكه لم يزل عنه بمجرّد الصلاة فيه .
ولما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المسجد يكون في الدار وفي البيت ، فيبدو لأهله أن يتوسّعوا بطائفة منه أو يحوّلوه إلى
هامش
« 1 » التهذيب 3 : 263 الحديث 742 ، الوسائل 3 : 515 الباب 37 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1 .
« 2 » الوسائل 3 : 504 الباب 24 من أبواب أحكام المساجد الحديث 2 .
« 3 » جميع النسخ : شيئا ، والصواب ما أثبتناه .
« 4 » البقرة ( 2 ) : 114 .
« 5 » التهذيب 3 : 259 الحديث 726 ، الوسائل 3 : 493 الباب 15 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1 .