وآله الصبح فثقلت عليه القراءة ، فلمّا انصرف قال : « إنّي لأراكم تقرؤن وراء إمامكم » قال :
قلنا : أجل ، قال : « فلا تفعلوا إلَّا بأمّ القرآن ، فإنّه لا صلاة لمن لم يقرأ بها » « 1 » .
ولأنّه يلزمه قيام القراءة ، فلزمته القراءة كالمنفرد .
والجواب عن الأوّل : أنّه محمول على الاستحباب ، وسيأتي بيانه .
وعن الثاني : أنّ النصّ ورد بوجوب متابعة الإمام في القيام ، وقد تقدّم « 2 » . أمّا القراءة فلا . وينتقض بالسورة ، فإنّ المأموم يقف لها ولا يقرأ .
فروع :
الأوّل : قال الشيخان : لا تجوز القراءة خلف من يقتدى به في الجهريّة إذا سمع قراءة الإمام « 3 » ، لرواية يونس « 4 » ، وهي دالَّة على النهي عن القراءة .
وروى الشيخ في الحسن عن قتيبة « 5 » ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إذا كنت خلف إمام ترضى به في صلاة يجهر فيها بالقراءة فلم تسمع قراءته فاقرأ أنت لنفسك ، وإن كنت تسمع الهمهمة فلا تقرأ » « 6 » .
هامش
« 1 » سنن أبي داود 1 : 217 الحديث 823 ، سنن الترمذيّ 2 : 116 الحديث 311 ، مسند أحمد 5 : 316 و 322 ، سنن البيهقيّ 2 : 164 .
« 2 » يرجع : ص 215 .
« 3 » ينظر قول المفيد في المعتبر 2 : 420 ، وقول الطوسيّ في المبسوط 1 : 158 والنهاية : 113 والخلاف 1 : 116 مسألة - 90 .
« 4 » التهذيب 3 : 33 الحديث 118 ، الاستبصار 1 : 428 الحديث 1653 ، الوسائل 5 : 424 الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 14 .
« 5 » قتيبة بن محمّد الأعشى المؤدّب أبو محمّد المقرئ مولى الأزد ، ثقة عين ، روى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، عدّه الشيخ تارة من أصحاب الصادق عليه السلام بقوله : قتيبة بن محمّد الأعشى أبو محمّد الكوفيّ ، وأخرى ممّن لم يرو عنهم بقوله : قتيبة الأعشى . وقال في الفهرست : له كتاب . وذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة . رجال النجاشيّ : 317 ، الفهرست : 128 ، رجال الطوسيّ : 275 و 491 ، رجال العلَّامة : 135 .
« 6 » التهذيب 3 : 33 الحديث 117 ، الاستبصار 1 : 428 الحديث 1652 ، الوسائل 5 : 423 الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 7 .