ولو لم يحسن الخطبة دعا بدلها « 1 » .
مسألة : ولو تأخّرت الإجابة خرجوا ثانيا وثالثا إلى أن يجابوا .
ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وبه قال مالك ، والشافعيّ ، وأحمد « 2 » . وقال إسحاق : لا يخرج إلَّا مرّة واحدة « 3 » .
لنا : قوله عليه السّلام : « إنّ الله يحبّ الملحّين في الدّعاء » « 4 » . ولأنّ الحاجة باقية ، فكان طلبها بالدعاء مشروعا . ولأنّها صلاة يستدفع بها أذى ، فكانت مشروعة كالأولى .
احتجّ إسحاق بأنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله لم يخرج إلَّا مرّة واحدة « 5 » .
والجواب : أنّه استغنى بالإجابة .
مسألة : لو تأهّبوا للخروج فسقوا لم يخرجوا ، لحصول الغرض . وكذا لو خرجوا فسقوا قبل الصّلاة لم يصلَّوا . نعم ، يستحبّ صلاة الشكر لله تعالى في الموضعين .
مسألة : ويستحبّ لأهل الخصب أن يدعوا لأهل الجدب . قال الله تعالى * ( والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ) * « 6 » . مدحهم الله تعالى بدعائهم لإخوانهم .
وروى ابن يعقوب في الصحيح عن الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « أوشك دعوة وأسرع إجابة دعوة المرء لأخيه بظهر الغيب » « 7 » .
هامش
« 1 » المبسوط 1 : 134 ، النهاية : 139 .
« 2 » المغني 2 : 294 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 296 ، المجموع 5 : 88 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 89 .
« 3 » المغني 2 : 294 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 296 .
« 4 » الجامع الصغير للسيوطيّ : 75 ، المغني 2 : 294 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 296 ، ومن طريق الخاصّة ينظر : الوسائل 4 : 1110 الباب 20 من أبواب الدعاء الحديث 8 .
« 5 » المغني 2 : 294 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 296 .
« 6 » الحشر ( 59 ) : 10 .
« 7 » الكافي 2 : 507 الحديث 1 ، الوسائل 4 : 1145 الباب 41 من أبواب الدعاء الحديث 2 .