الدّعاء في أربع ساعات : عند هبوب الرّياح ، وزوال الأفياء « 1 » ، ونزول القطر ، وأوّل قطرة من دم القتيل المؤمن ، فإنّ أبواب السّماء تفتح عند هذه الأشياء » « 2 » .
مسألة : وإذا نذر الإمام أن يصلَّي للاستسقاء « 3 » صحّ نذره
وانعقد ، لأنّه نذر في طاعة ، ولا يلزم غيره بالخروج معه . وكذا لو نذر غير الإمام . ولو نذر الإمام أن يستسقي هو وغيره انعقد نذره في نفسه خاصّة دون غيره ، لأنّه لا ينعقد نذره فيما لا يملك .
قال الشيخ : ويستحبّ له أن يخرج فيمن يطيعه كالولد وشبهه . وإذا انعقد نذره صلَّاها في الصّحراء . ولو نذر أن يصلَّيها في المسجد انعقد ، ويعيد لو صلَّاها في غيره . ذكره الشيخ « 4 » ، خلافا للشافعيّ فإنّه جوّزه في بيته « 5 » .
ولو نذر أن يخطب انعقد وجاز قائما وقاعدا وعلى منبر وغيره . ولو نذر أن يخطب على المنبر وجب ، ولا يجزئه لو خطب على حائط وشبهه . ذكره الشيخ « 6 » . قال الشافعيّ :
لا يجب ، إذ القصد الإعلام « 7 » .
مسألة : وكما تستحبّ لانقطاع الغيوث تستحبّ لنضب ماء العيون
والآبار ، لوجود المعنى المقتضي لذلك . ويستحبّ - إذا كثر المطر والغيوث بحيث بلغ حدّ الضرر - الدعاء والتضرّع إلى الله تعالى لإزالة ذلك ، لأنّه ضرر فجاز طلب استدفاعه بالدعاء . ولأنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله دعا في ذلك « 8 » . ولأنّ الضرر بزيادة المطر أحد الضررين ، فاستحبّ
هامش
« 1 » فاء الظلّ ، يفيء فيئا : رجع من جانب المغرب إلى جانب المشرق ، والجمع : فيوء وأفياء . المصباح المنير : 486 .
« 2 » الكافي 2 : 476 الحديث 1 ، الوسائل 4 : 1114 الباب 23 من أبواب الدعاء الحديث 1 .
« 3 » ح : الاستسقاء .
« 4 » المبسوط 1 : 135 ، الخلاف 1 : 277 مسألة - 5 .
« 5 » الأمّ 1 : 249 ، المجموع 5 : 95 .
« 6 » المبسوط 1 : 135 ، الخلاف 1 : 277 مسألة - 5 .
« 7 » الأمّ 1 : 249 ، المجموع 5 : 95 .
« 8 » صحيح البخاريّ 2 : 40 ، صحيح مسلم 2 : 612 - 614 الحديث 897 ، سنن أبي داود 1 : 304 الحديث 1174 ، سنن النسائيّ 3 : 159 ، 160 .