حمل هذه الرّواية على من كان مع قوم لا يقتدي بصلاتهم ويخاف من إسماعه نفسه بالقراءة « 1 » ، واستدلّ عليه بما رواه محمّد بن أبي حمزة ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « يجزئك من القراءة معهم مثل حديث النّفس » « 2 » .
الثّاني : ليس على المرأة جهر في شيء من الصّلوات كافّة
وهو قول كلّ من يحفظ عنه العلم ؛ لأنّ صوتها عورة فلا يجوز لها إبرازه إلى الرّجال ، نعم لا تقصر في الإخفات عن إسماع نفسها لو كانت تسمع .
الثّالث : حكم القضاء حكم الأداء في الجهر والإخفات
بلا خلاف عندنا ، سواء كان القضاء مفعولا في نهار أو ليل ، وقد أجمع أهل العلم على الإسرار في صلاة النّهار إذا قضيت في نهار أو ليل ، وكذا صلاة اللَّيل إذا قضيت في اللَّيل جهر بها ، وإن قضاها بالنّهار جهر بها عندنا . وبه قال أبو حنيفة ، وأبو ثور ، وابن المنذر « 3 » . وقال الشّافعيّ : يسرّ بها . وهو قول الأوزاعيّ ، وأحمد « 4 » .
لنا : قوله عليه السّلام : « من فاتته صلاة فريضة فليقضها كما فاتته » « 5 » . ولا يتحقّق المشابهة إلَّا بما قلناه .
احتجّوا بأنّها صلاة نهار فتدخل تحت قوله عليه السّلام : « إذا رأيتم من يجهر بالقراءة في صلاة النّهار فارجموه بالبعر » « 6 » . رواه
هامش
« 1 » التّهذيب 2 : 97 ، الاستبصار 1 : 321 .
« 2 » التّهذيب 2 : 97 الحديث 366 ، الاستبصار 1 : 321 الحديث 1197 ، الوسائل 4 : 796 الباب 52 من أبواب القراءة الحديث 3 .
« 3 » المغني 1 : 643 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 570 .
« 4 » يراجع : نفس المصادر .
« 5 » عوالي الئالي 2 : 54 الحديث 143 وج 3 : 107 الحديث 150 .
« 6 » المغني 1 : 643 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 570 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 74 ، كنز العمّال 7 : 444 الحديث 19706 - 19708 .