أبو حفص « 1 » .
والجواب : المنع من كونها صلاة نهار وإن فعلت فيه ، ولهذا ينوي قضاء صلاة العشاء مثلا .
الرّابع : الجهر على الإمام واجب عندنا في المواضع المذكورة
وعند الجمهور مستحبّ . أمّا المأموم فلا خلاف في أنّه لا يسنّ له الجهر ، أمّا عندنا فلأنّه يجب عليه الإنصات أو يستحبّ له ، وأمّا عندهم فلأنّه يستحبّ له الإنصات . وأمّا المنفرد فإنّه يجب عليه الجهر عندنا في المواضع المذكورة ، وعند الشّافعيّ يستحبّ « 2 » ، لأنّه غير مأمور بالإنصات فكان كالإمام . وقال أحمد : لا يستحبّ له الجهر « 3 » ؛ لأنّه غير مأمور بإسماع غيره فلا يستحبّ له . والأوّل أصحّ .
الخامس : لو ترك الجهر أو الإخفات في موضعه ناسيا أو جاهلا بوجوبه فلا إعادة عليه
لرواية زرارة ، عن الباقر عليه السّلام ، وقد تقدّمت « 4 » .
ولو ذكر في أثناء القراءة التّرك انتقل إلى ما يجب عليه من الجهر أو الإخفات ولا يستأنف القراءة ؛ لأنّه لو ذكر بعد فوات قراءتها لم يستأنف فكذا حكم أبعاضها .
السّادس : يستحبّ للإمام أن يجهر بقراءته بحيث يسمعه المأمومون ما لم يبلغ صوته حدّ العلوّ المفرط
وهو إجماع العلماء كافّة .
ويؤيّده : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه كلَّما يقول ، ولا ينبغي لمن خلف الإمام أن يسمعه شيئا ممّا
هامش
« 1 » عمرو بن عليّ بن بحر بن كنيز الباهليّ أبو حفص الصّيرفيّ الفلاس ، روى عن عبد الوهّاب الثقفيّ ويزيد بن زريع ومعاذ بن معاذ ، وروى عنه أبو زرعة وأبو حاتم ، وروى النّسائيّ عن زكريّا السّجزيّ عنه . مات سنة 249 ه .
تهذيب التّهذيب 8 : 80 .
« 2 » المغني 1 : 643 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 174 .
« 3 » المغني 1 : 643 .
« 4 » تقدّمت في ص 88 .