تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
وقال علم الهدى في المصباح : هو من وكيد السّنن حتّى روي أنّ من تركها عامدا أعاده « 1 » . وقال ابن الجنيد : هو مستحبّ « 2 » ، وهو مذهب الجمهور كافّة . لنا : ما رواه الجمهور ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه كان يجهر فيما قلناه ويسرّ فيما عداه « 3 » . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله : « صلَّوا كما رأيتموني أُصلَّي » « 4 » . ولأنّه مستحبّ عندهم فنقول : إنّه عليه السّلام لمّا بيّن الصّلاة إن كان قد فعل ما فصّلناه وجب اتّباعه « 5 » ؛ لأنّه بيان للواجب ، وإن كان قد خالف وجب اتّباعه ، ولم يقل به أحد . ولأنّه يلزم منه عدول النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله من المسنون إلى المكروه وهو قبيح . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له : رجل جهر بالقراءة فيما لا ينبغي أن يجهر فيه وأخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه ، فقال : « أيّ ذلك فعل متعمّدا « 6 » فقد نقض « 7 » صلاته وعليه الإعادة ، وإن فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدري فلا شيء عليه وقد تمّت صلاته » « 8 » . وروى ابن بابويه في كتابه ، عن محمّد بن حمران « 9 » ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ،
هامش
« 1 » نقله عنه في المعتبر 2 : 176 . « 2 » نقله عنه في المعتبر 2 : 176 . « 3 » صحيح البخاريّ 1 : 193 - 197 ، سنن أبي داود 1 : 213 - 216 ، سنن البيهقيّ 2 : 194 - 195 . « 4 » صحيح البخاريّ 1 : 162 ، سنن الدّارميّ 1 : 286 ، مسند أحمد 5 : 53 . « 5 » غ : إيقاعه . « 6 » غ ، م ، ن وق : إن فعل ذلك متعمّدا . « 7 » ق : نقص . « 8 » التّهذيب 2 : 162 الحديث 635 ، الاستبصار 1 : 313 الحديث 1163 ، الوسائل 4 : 766 الباب 26 من أبواب القراءة الحديث 1 . « 9 » في النّسخ : محمّد بن حمران ، وفي الفقيه : محمّد بن عمران ، وكلاهما وقع في طريق الصّدوق رحمة اللَّه عليه ، فلا بدّ للتعرّض لكلّ منهما : أمّا الأوّل : فهو محمّد بن حمران النهديّ أبو جعفر البزّاز ، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السّلام وقال النّجاشيّ : ثقة كوفيّ الأصل نزل جرجرايا . وذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة . ونقل المحقّق المامقانيّ عن الأردبيليّ القول باتّحاده مع محمّد بن حمران بن أعين ، وردّه بأنّ ذاك مولى بني شيبان دون هذا وهذا نهديّ فالحقّ أنّ البناء على اتّحادهما اشتباه والصّواب التعدّد . وقال السيّد الخوئيّ : إنّ محمّد بن حمران الَّذي في طريق الصّدوق هو النّهديّ لعدم وجود رواية واحدة عن ابن أعين في الفقيه . أمّا الثّاني : فهو محمّد بن عمران العجليّ ، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السّلام وقال المحقّق المامقانيّ : ظاهره كونه إماميّا إلَّا أنّ حاله مجهول . رجال الطَّوسيّ : 285 ، 322 ، رجال النّجاشيّ : 359 ، رجال العلَّامة : 158 ، تنقيح المقال 3 : 110 ، 166 ، معجم رجال الحديث 16 : 49 .