واحتجّوا على ذلك بما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن زيد الشّحّام قال : صلَّى بنا أبو عبد اللَّه عليه السّلام الفجر فقرأ الضّحى وألم نشرح في ركعة واحدة « 1 » .
وذكر أحمد بن محمّد بن أبي نصر في كتابه عن المفضّل قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « لا تجمع بين سورتين في ركعة واحدة إلَّا الضّحى وألم نشرح وسورة الفيل ولإيلاف قريش » « 2 » . وهاتان الرّوايتان غير دالَّتين على مطلوبهم ، إذ أقصى ما يدلّ عليه الجواز ، أمّا الوجوب فلا .
الرّابع : هل تعاد البسملة بين الضّحى وألم نشرح وبين الفيل ولإيلاف ؟ قال الشّيخ في التّبيان : لا تعاد
« 3 » وقال في الاستبصار : الضّحى وألم نشرح عند آل محمّد عليه وعليهم السّلام سورة واحدة وينبغي أن يقرأهما موضعا واحدا ، ولا يفصل بينهما ببسم اللَّه الرّحمن الرّحيم في الفرائض « 4 » . وقال ابن إدريس : تجب قراءة بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم في الأولى والثّانية « 5 » . وهو الوجه عندي ، لأنّها ثابتة في المصحف فتكون آية منها .
احتجّ الشّيخ بأنّهما سورة واحدة فلا يعاد بينهما البسملة « 6 » .
والجواب : المنع من وحدتهما ، وما ذكرتموه إنّما يدلّ على وجوب قراءتهما أمّا على وحدتهما فلا ، بل رواية المفضّل تدلّ على تسميتهما سورتين ، لأنّ الاستثناء متّصل .
مسألة : وفي جواز قراءة سورة من العزائم الأربع في الفرائض قولان
أكثر علمائنا
هامش
« 1 » التّهذيب 2 : 72 الحديث 266 ، الاستبصار 1 : 317 الحديث 1182 ، 1183 ، الوسائل 4 : 743 الباب 10 من أبواب القراءة الحديث 1 ، 2 .
« 2 » المعتبر 2 : 188 ، الوسائل 4 : 744 الباب 10 من أبواب القراءة الحديث 5 .
« 3 » التبيان 10 : 371 .
« 4 » الاستبصار 1 : 317 .
« 5 » السّرائر : 46 .
« 6 » الاستبصار 1 : 317 .