والجواب : أنّه مع الذّكر لما بينّاه .
فرع :
لو أخلّ بالقراءة في الأُوليين « 1 » ناسيا لم تتعيّن في الآخرتين « 2 » على إحدى الرّوايتين ، بل يبقى على التّخيير وهو الأقوى عملا بعموم الأخبار الدّالة على التّخيير « 3 » .
وما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قلت : الرّجل يسهو عن القراءة في الرّكعتين الأوّلتين فيذكر في الرّكعتين الأخيرتين أنّه لم يقرأ ، قال : « أتمّ الرّكوع والسّجود ؟ » قلت : نعم ، قال : « إنّي أكره أن أجعل آخر صلاتي أوّلها » « 4 » .
واختار الشّيخ في الخلاف أنّه يقرأ في الآخرتين قال : وروي أنّ التّخيير قائم ، واحتجّ بأنّ الصّلاة تخلو من قراءة ، وقال عليه السّلام : « لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب » « 5 » .
والجواب : ما تقدّم .
مسألة : وفي جواز القران بين سورتين مع الحمد في كلّ ركعة من الفرائض قولان :
أحدهما : المنع ، اختاره الشّيخ في النّهاية والمبسوط « 6 » وقوّاه في الخلاف « 7 » ، واختاره السيّد المرتضى « 8 » ، وأومأ الشّيخ في الاستبصار إلى الكراهية « 9 » ، وقال في
هامش
« 1 » ح : الأوّلتين .
« 2 » غ : الأخيرتين ، م ون : الآخرين .
« 3 » الوسائل 4 : 781 الباب 42 من أبواب القراءة .
« 4 » التّهذيب 2 : 146 الحديث 571 ، الاستبصار 1 : 354 الحديث 1337 ، الوسائل 4 : 770 الباب 30 من أبواب القراءة الحديث 1 .
« 5 » الخلاف 1 : 117 مسألة - 93 .
« 6 » النهاية : 75 ، المبسوط 1 : 107 .
« 7 » الخلاف 1 : 115 مسألة - 87 .
« 8 » الانتصار : 44 .
« 9 » الاستبصار 1 : 317 .