والجواب عن الأوّل : أنّ حديثنا أصحّ طريقا وكان العمل به أولى ، ولأنّ الكراهية يشتمل « 1 » التّحريم ، ويدلّ على إرادته قوله عليه السّلام : « فأمّا النّافلة فليس به بأس » .
وعن الثّاني : أنّه معارض بما تلوناه من الأحاديث .
وعن الثّالث : أنّه معارض بالاحتياط ، وبالجملة فنحن في هذه المسألة من المتردّدين .
فروع :
الأوّل : لا خلاف بين أهل العلم في جواز القران بين السّورتين وأكثر في النّافلة
فإنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قرأ سورة البقرة وآل عمران والنّساء في ركعة « 2 » . وما تقدّم من الأحاديث يدلّ عليه .
الثّاني : هل القران مبطل عند القائلين بتحريمه ؟
قال الشّيخ في النّهاية : تبطل « 3 » ، وقال في المبسوط : لا تبطل « 4 » وإن كان غير جائز . وفيه تردّد ينشأ من كونه فعلا كثيرا منهيّا عنه .
الثّالث : قال الشّيخان « 5 » وابن بابويه « 6 » وعلم الهدى : الضّحى وألم نشرح سورة واحدة
لا تفرد إحداهما عن الأُخرى ، وكذا الفيل ولإيلاف « 7 » .
هامش
« 1 » ن : تشمل .
« 2 » صحيح مسلم 1 : 536 الحديث 772 ، المغني 1 : 572 .
« 3 » النّهاية : 76 .
« 4 » المبسوط 1 : 107 .
« 5 » ينظر قول الشّيخ الطَّوسيّ في النّهاية : 78 ، والمبسوط 1 : 107 ، ولم نعثر على قول للمفيد بهذا الخصوص في المصادر الموجودة لدينا ، وفي المعتبر 2 : 187 ( . وبه قال الشّيخان في النّهاية والمبسوط . ) وهي كما ترى غير متلائمة .
« 6 » الهداية : 31 ، الفقيه 1 : 200 .
« 7 » الانتصار : 44 .