الأوّلتين » « 1 » . والنّهي هاهنا متوجّه على من يعتقد وجوب القراءة ، فقال عليه السّلام : « لا تقرأ » بمعنى « 2 » معتقدا وجوب القراءة على التّعيين ، وهذه الرّواية محمولة على الفضيلة لما قدّمناه من الرّواية « 3 » .
وقد روى الشّيخ في الصّحيح ، عن عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرّكعتين الأخيرتين من الظَّهر ؟ قال : « تسبّح وتحمد اللَّه وتستغفر لذنبك وإن شئت فاتحة الكتاب فإنّها تحميد ودعاء » « 4 » . فما تضمّنته هذه الرّواية من الاستغفار الأقرب أنّه ليس بواجب ؛ لرواية زرارة « 5 » .
الرّابع : الأقرب أنّ ترتيب هذه الأذكار واجب
عملا بالاحتياط وبرواية زرارة « 6 » ، وفي رواية الحلبيّ تقديم الحمد على التّسبيح « 7 » ، وهو محمول على بيان التّسبيح لا على ترتيبه .
مسألة : القراءة ليست بركن وإن كانت واجبة ، فتبطل الصّلاة بالإخلال بها عمدا لا سهوا
وهو مذهب أكثر علمائنا « 8 » . وحكى الشّيخ في المبسوط عن بعض أصحابنا أنّ
هامش
« 1 » الفقيه 1 : 256 الحديث 1158 و 1160 ، الوسائل 4 : 791 الباب 51 من أبواب القراءة الحديث 1 و 2 .
« 2 » ح : يعني .
« 3 » هي رواية زرارة والحلبيّ المتقدّمة في ص 65 .
« 4 » التّهذيب 2 : 98 الحديث 368 ، الاستبصار 1 : 321 الحديث 1199 ، الوسائل 4 : 781 الباب 42 من أبواب القراءة الحديث 1 .
« 5 » التّهذيب 2 : 98 الحديث 367 ، الاستبصار 1 : 321 الحديث 1198 ، الوسائل 4 : 782 الباب 42 من أبواب القراءة الحديث 5 .
« 6 » التّهذيب 2 : 98 الحديث 367 ، الاستبصار 1 : 321 الحديث 1198 ، الوسائل 4 : 782 الباب 42 من أبواب القراءة الحديث 5 .
« 7 » التّهذيب 2 : 99 الحديث 372 ، الاستبصار 1 : 322 الحديث 1203 ، الوسائل 4 : 793 الباب 51 من أبواب القراءة الحديث 7 .
« 8 » منهم : الشّيخ الطَّوسيّ في المبسوط 1 : 105 ، وابن حمزة في الوسيلة ( الجوامع الفقهيّة ) : 673 ، وابن إدريس في السّرائر : 50 ، والمحقّق الحلَّيّ في الشرائع 1 : 81 .