والأقرب الأوّل .
لنا : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ما يجزئ من القول في الرّكعتين الأخيرتين ؟ قال : « أن تقول : سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلَّا اللَّه واللَّه أكبر وتكبّر وتركع » « 1 » . وهذا نصّ في الباب .
وفي الصّحيح ، عن عبيد اللَّه بن عليّ الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إذا قمت في الرّكعتين لا تقرأ فيهما فقل : الحمد للَّه وسبحان اللَّه واللَّه أكبر » « 2 » . وهذا يدلّ على الاجتزاء بذلك ، لكنّا أوجبنا التّهليل لرواية زرارة ، فيبقى سقوط ما زاد مستفادا منهما ، وقوله عليه السّلام قال : « لا تقرأ » ليس نهيا له عن القراءة بل « 3 » بمعنى غير ، كأنّه قال : غير قارئ ، فيكون حالا . ولأنّ الأصل برأيه الذمّة ، وقول حريز رواه في كتابه ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « لا تقرأ في الرّكعتين الأخيرتين من الأربع الرّكعات المفروضات شيئا إماما كنت أو غير إمام » قال : قلت : فما أقول فيهما ؟ قال : « إن كنت إماما فقل : سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلَّا اللَّه « 4 » ثلاث مرّات ثمَّ تكبّر وتركع ، وإن كنت خلف إمام فلا تقرأ شيئا في الأُوليين « 5 » وأنصت لقراءته ولا تقولنّ شيئا في الأخيرتين « 6 » ، فإنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول للمؤمنين * ( وإذا قرئ القرآن ) * يعني في الفريضة خلف الإمام * ( فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون ) * « 7 » والأخيرتان تبع
هامش
« 1 » التّهذيب 2 : 98 الحديث 367 ، الاستبصار 1 : 321 الحديث 1198 ، الوسائل 4 : 782 الباب 42 من أبواب القراءة الحديث 5 .
« 2 » التّهذيب 2 : 99 الحديث 372 ، الاستبصار 1 : 322 الحديث 1203 ، الوسائل 4 : 793 الباب 51 من أبواب القراءة الحديث 7 .
« 3 » ح وق بزيادة : نهى .
« 4 » ح وق بزيادة : واللَّه أكبر .
« 5 » ن وح : الأوّلتين .
« 6 » م ، ن ، ق وح : الآخرتين .
« 7 » الأعراف ( 7 ) : 204 .