ويسلَّم ، وإن كان لم ينو أن تكون تلك السّجدة « 1 » للرّكعة الأُولى لم تجزئ عنه الأولى ولا الثّانية ، وعليه أن يسجد سجدتين وينوي أنّهما للرّكعة الأولى ، وعليه بعد ذلك ركعة تامّة يسجد فيها » « 2 » .
احتجّوا « 3 » بقول النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « إنّما جعل الإمام ليؤتمّ به فإذا ركع فاركعوا » « 4 » .
والجواب : أنّ الائتمام مفهومه الإتيان بمثل فعل الغير ، والإمام ركع الثّانية بعد تمام الأولى ، ولا يمكن تحقّق ذلك للمأموم إجماعا .
وأيضا فإنّه في تتمّة الحديث قال : « وإذا سجد فاسجدوا » . فإن قلت : قد سقط الأمر بالسّجود للعذر وبقي الأمر بالمتابعة في الرّكوع متوجّها لإمكانه . قلت : لا نسلَّم الإمكان ؛ إذ المطلوب فعل الرّكوع بعد السّجود .
وأيضا « 5 » ينتقض بما إذا كان الإمام قائما ، فإنّه يجوز له السّجود إجماعا والائتمام حينئذ .
الثّالث : قال الشّيخ في الخلاف « 6 » والمبسوط « 7 » بمضمون رواية حفص ، وبمثله قال السيّد المرتضى في المصباح « 8 » . وقال الشّيخ في النّهاية : فإذا سجد الإمام سجد هو أيضا ،
هامش
« 1 » ح : السجدتين . مكان : أن تكون تلك السجدة .
« 2 » التّهذيب 3 : 21 الحديث 78 ، الوسائل 5 : 33 الباب 17 من أبواب حكم المأموم الحديث 2 .
« 3 » المغني 2 : 161 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 179 .
« 4 » صحيح البخاريّ 1 : 187 ، صحيح مسلم 1 : 309 الحديث 414 ، سنن ابن ماجة 1 : 276 الحديث 846 ، سنن أبي داود 1 : 164 الحديث 603 ، سنن الترمذيّ 2 : 194 الحديث 361 ، سنن النسائيّ 2 : 97 ، سنن الدارميّ 1 : 300 .
« 5 » م بزيادة : فإنّه .
« 6 » الخلاف 1 : 237 مسألة - 9 .
« 7 » المبسوط 1 : 145 .
« 8 » نقله عنه في السرائر : 65 .