ينزل فيصلَّي بالنّاس ، ثمَّ يقرأ بهم في الرّكعة الأُولى بالجمعة وفي الثّانية بالمنافقين » « 1 » .
وما رواه ، عن سماعة قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الصّلاة يوم الجمعة ؟
فقال : « أمّا مع الإمام فركعتان ، وأمّا من صلَّى وحده فهي أربع ركعات بمنزلة الظَّهر » « 2 » .
ولأنّ انعقاد الجمعة حكم شرعيّ فيقف على الشّرع ، والآية « 3 » تفتقر إلى البيان بفعل النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أو قوله ، ولم يُقم الجمعة إلَّا السلطان في كلّ عصر فكان إجماعا ، ولو « 4 » كانت تنعقد بالرّعيّة لصلَّوها في بعض الأحيان .
ولأنّه لو لم يعتبر أمر الإمام لسبقت طائفة إلى إقامتها لغرض ففاتت عن « 5 » أهل المصر ، فجعلت إلى السّلطان الَّذي يسوّي بين النّاس لئلَّا يفوت بعضهم .
احتجّ المخالف بأنّ عليّا عليه السّلام صلَّى الجمعة وعثمان كان محصورا والولاية له « 6 » .
والجواب : أنّ هذا عندنا ساقط بالكلَّيّة ؛ إذ الولاية لعليّ عليه السّلام ، وأيضا « 7 » عند المخالفين فإنّ عليّا عليه السّلام فعل ذلك بأمر عثمان .
مسألة : والعدد شرط في انعقاد الجمعة
وهو مذهب علماء الإسلام فلا تنعقد بالإمام وحده ابتداء ، وإنّما الخلاف في كمّيّته ، والَّذي « 8 » أكثر علمائنا عليه خمسة نفر ، أحدهم الإمام . ذهب إليه المفيد « 9 » ، والسيّد المرتضى « 10 » ، وابن
هامش
« 1 » التهذيب 3 : 241 الحديث 648 ، الوسائل 5 : 15 الباب 6 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 7 .
« 2 » التهذيب 3 : 19 الحديث 70 ، الوسائل 5 : 13 الباب 5 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 3 .
« 3 » ح : ولأنّه .
« 4 » ق وح : فلو .
« 5 » غ ، ق وح : على .
« 6 » المغني 2 : 174 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 188 ، المجموع 4 : 584 .
« 7 » غ : وأمّا .
« 8 » ق وح : فالَّذي .
« 9 » المقنعة : 27 .
« 10 » الانتصار : 53 ، جمل العلم والعمل : 71 .