وقال الشّافعيّ « 1 » ، ومالك « 2 » ، وأحمد « 3 » في إحدى الرّوايتين ، وأبو ثور : ليس الإمام شرطا ولا إذنه بل متى اجتمع « 4 » جماعة من غير أمر الإمام فأقاموها بغير إذنه جاز « 5 » .
لنا : ما رواه الجمهور ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « أربع إلى الولاة : الفيء ، والحدود ، والصّدقات ، والجمعة » « 6 » .
وقال في خطبته : « من ترك الجمعة في حياتي أو بعد موتي وله إمام عادل أو جائر استخفافا بها وجحودا فلا جمع اللَّه له شمله ولا بارك له في أمره » « 7 » الحديث . علَّق التوعّد على وجود الإمام فينتفي عند انتفائه .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الحسن ، عن زرارة قال : كان أبو جعفر عليه السّلام يقول : « لا تكون الخطبة والجمعة وصلاة ركعتين على أقلّ من خمسة رهط : الإمام وأربعة » « 8 » .
وما رواه في الحسن ، عن محمّد بن مسلم قال : سألته عن الجمعة ؟ فقال : « أذان وإقامة ، يخرج الإمام بعد الأذان فيصعد المنبر فيخطب ، ولا يصلَّي النّاس ما دام الإمام على المنبر ، ثمَّ يقعد الإمام على المنبر قدر ما يقرأ : قل هو اللَّه أحد ، ثمَّ يقوم فيفتتح بخطبة ، ثمَّ
هامش
« 1 » المغني 2 : 173 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 188 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 117 ، المجموع 4 : 583 .
« 2 » المغني 2 : 173 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 188 ، المدوّنة الكبرى 1 : 153 ، بلغة السالك 1 : 178 ، تفسير القرطبيّ 18 : 113 ، حلية العلماء 2 : 296 .
« 3 » المغني 2 : 173 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 188 ، الكافي لابن قدامة 1 : 293 ، المجموع 4 : 583 ، حلية العلماء 2 : 296 .
« 4 » غ ، ق وح : أجمع .
« 5 » المغني 2 : 173 ، المجموع 4 : 583 .
« 6 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 25 .
« 7 » سنن ابن ماجة 1 : 343 الحديث 1081 .
« 8 » التهذيب 3 : 240 الحديث 640 ، الاستبصار 1 : 419 الحديث 1612 ، الوسائل 5 : 7 الباب 2 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 2 .