وعن سعيد بن يسار قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن التّكأة في الصّلاة على الحائط يمينا وشمالا ؟ فقال : « لا بأس » « 1 » .
وأمّا الثّاني : فلما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « ولا تستند إلى جدار إلَّا أن تكون مريضا » « 2 » . ولأنّه حينئذ لا يكون قائما بالاستقلال .
مسألة : ويجوز للمصلَّي أن يحمد اللَّه إذا عطس ويصلَّي على نبيّه وآله عليهم السّلام
وأن يفعل ذلك إذا عطس غيره ، وهو مذهب أهل البيت عليهم السّلام . وبه قال الشّافعيّ ، وأبو يوسف ، وأحمد « 3 » . وقال أبو حنيفة : تبطل صلاته « 4 » .
لنا : ما رواه الجمهور ، عن عامر بن ربيعة « 5 » قال : عطس شابّ من الأنصار خلف رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وهو في الصّلاة فقال : الحمد للَّه حمدا كثيرا طيّبا مباركا فيه حتّى يرضى ربّنا وبعد ما يرضى من أمر الدّنيا والآخرة ، فلمّا انصرف رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « من القائل الكلمة ؟ فإنّه لم يقل بأسا ما تناهت دون العرش » « 6 » . رواه
هامش
« 1 » التّهذيب 2 : 327 الحديث 1340 ، الوسائل 4 : 702 الباب 10 من أبواب القيام الحديث 3 .
« 2 » التّهذيب 3 : 176 الحديث 394 ، الوسائل 4 : 702 الباب 10 من أبواب القيام الحديث 2 .
« 3 » المغني 1 : 745 .
« 4 » بدائع الصنائع 1 : 235 ، مجمع الأنهر 1 : 119 ، المغني 1 : 745 .
« 5 » عامر بن ربيعة بن كعب بن مالك بن ربيعة . أبو عبيد اللَّه العنزيّ العدويّ ، شهد بدرا والمشاهد كلَّها . روى عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وعن أبي بكر وعمر ، وعنه ابنه عبد اللَّه وعبد اللَّه بن عمر بن الخطَّاب .
قيل : مات في خلافه عثمان ، وقيل : مات سنة 32 ه .
أُسد الغابة 3 : 80 ، تهذيب التهذيب 5 : 62 .
« 6 » سنن أبي داود 1 : 205 الحديث 774 . واللفظ فيه هكذا : عطس شابّ من الأنصار خلف رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وهو في الصّلاة فقال : الحمد للَّه حمدا كثيرا طيّبا مباركا فيه حتّى يرضى ربّنا وبعد ما يرضى من أمر الدنيا والآخرة . فلمّا انصرف رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « مَن القائل الكلمة » ؟ قال : فسكت الشابّ ، ثمَّ قال : « من القائل الكلمة فإنّه لم يقل بأسا » ؟ فقال : يا رسول اللَّه أنا قلتها ، لم أرد بها إلَّا خيرا ، قال : « ما تناهت دون عرش الرحمن تبارك وتعالى » .