ولصدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء « 1 » . رواه الخلَّال . قال أبو عبيد « 2 » « 3 » : الأزيز غليان صدره وحركته بالبكاء .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه ابن بابويه ، عن منصور بن يونس بزرج أنّه سأل الصّادق عليه السّلام : عن الرّجل يتباكى في الصّلاة المفروضة حتّى يبكي فقال : « قرّة عين واللَّه » وقال : « إذا كان ذلك فاذكرني عنده » « 4 » . « وكلّ عين باكية يوم القيامة إلَّا ثلاث أعين ، عين بكت من خشية اللَّه ، وعين غضّت عن محارم اللَّه ، وعين باتت ساهرة في سبيل اللَّه » « 5 » .
وأمّا المنع من الثّاني : فلأنّه ليس من أفعال الصّلاة ، فكان قاطعا كالكلام .
ويؤيّده : ما رواه الشّيخ ، عن النّعمان بن عبد السّلام « 6 » ، عن أبي حنيفة قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن البكاء في الصّلاة أيقطع الصّلاة ؟ قال : « إن بكى لذكر جنّة أو نار فذلك هو أفضل الأعمال في الصّلاة ، وإن كان لذكر ميّت له فصلاته فاسدة » « 7 » .
هامش
« 1 » سنن أبي داود 1 : 238 الحديث 904 ، سنن النّسائيّ 3 : 13 ، الصحاح 3 : 864 ، النهاية لابن الأثير 1 : 45 ، مسند أحمد 4 : 25 و 26 .
« 2 » ح : أبو عبيدة .
« 3 » يمكن أن يكون المراد منه : أبو عبيد البغداديّ اللغويّ الفقيه وقد مرّت ترجمته في الجزء الأوّل : 44 . ويحتمل أن يكون المراد منه : أبو عبيدة معمّر بن المثنّى اللغويّ البصريّ الذي صنّف كتاب غريب الحديث وهو غير موجود لدينا ، ومضت ترجمته أيضا في الجزء الأوّل : 114 .
« 4 » الفقيه 1 : 208 الحديث 940 ، الوسائل 4 : 1250 الباب 5 من أبواب قواطع الصّلاة الحديث 1 .
« 5 » الفقيه 1 : 208 الحديث 942 ، الوسائل 4 : 1251 الباب 5 من أبواب قواطع الصّلاة الحديث 3 .
« 6 » النعمان بن عبد السّلام ، روى عنه سليمان بن داود ، وروى عن أبي حنيفة . قال المحقّق المامقانيّ : ليس له ذكر في كتب الرجال فحاله مجهول . وقال ابن حجر في ترجمته : النعمان بن عبد السلام بن حبيب بن حطيط . أبو المنذر الأصبهانيّ أصله من نيسابور ثمَّ صار إلى البصرة فتفقّه . روى عن سلمة بن وردان وأبي خلدة . وروى عنه جمع . مات سنة 83 ه . تنقيح المقال 3 : 273 ، جامع الرواة 2 : 295 ، تهذيب التهذيب 10 : 454 .
« 7 » التّهذيب 2 : 317 الحديث 1295 ، الاستبصار 1 : 408 الحديث 1558 ، الوسائل 4 : 1251 الباب 5 من أبواب قواطع الصّلاة الحديث 4 .