وجهه عن القبلة ؟ قال : « نعم وإن قلَّب وجهه عن القبلة » « 1 » .
قال السيّد المرتضى : لو لم يكن الأذى والغمز ناقضين للطَّهارة لما أمره بالانصراف والوضوء « 2 » .
وعن أبي سعيد القمّاط « 3 » قال : سمعت رجلا يسأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل وجد غمزا في بطنه أو أذى أو عصرا من البول وهو في الصّلاة المكتوبة في الرّكعة الأُولى أو الثّانية أو الثّالثة أو الرّابعة ؟ قال : فقال : « إذا أصاب شيئا من ذلك فلا بأس بأن يخرج لحاجته تلك فيتوضّأ ، ثمَّ ينصرف إلى مصلَّاه الَّذي كان يصلَّي فيه ، فيبني على صلاته من الموضع الَّذي خرج منه لحاجته ما لم ينقض الصّلاة بكلام » قال : قلت : وإن التفت يمينا وشمالا أو ولَّى عن القبلة ؟ قال : « نعم كلّ ذلك واسع ، إنّما هو بمنزلة رجل سها فانصرف في ركعة أو ركعتين أو ثلاث من المكتوبة فإنّما عليه أن يبني على صلاته » « 4 » .
واحتجّ أبو حنيفة « 5 » بما روته عائشة ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « من قاء أو رعف في صلاته فلينصرف فليتوضّأ وليبن على ما مضى من صلاته » « 6 » .
والجواب عن الأحاديث السّابقة : بمنع صحّة السّند ، وبمعارضتها بالأخبار الَّتي
هامش
« 1 » التهذيب 2 : 332 الحديث 1370 ، الاستبصار 1 : 401 الحديث 1533 ، الوسائل 4 : 1242 الباب 1 من أبواب قواطع الصّلاة الحديث 9 .
« 2 » نقله عنه في المعتبر 2 : 251 .
« 3 » خالد بن سعيد : أبو سعيد القمّاط كوفيّ ، روى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، وثّقه النجاشيّ والمصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة ، وعدّه الشيخ في رجاله في باب الكنى من أصحاب الكاظم عليه السّلام .
رجال النجاشيّ : 149 ، رجال الطوسيّ : 365 ، رجال العلَّامة : 65 .
« 4 » التهذيب 2 : 355 الحديث 1468 ، الوسائل 4 : 1243 الباب 1 من أبواب قواطع الصّلاة الحديث 11 .
« 5 » المبسوط للسرخسيّ 1 : 169 ، بدائع الصنائع 1 : 220 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 59 ، شرح فتح القدير 1 : 33 ، نيل الأوطار 1 : 237 .
« 6 » سنن ابن ماجة 1 : 385 الحديث 1221 ، سنن البيهقيّ 2 : 255 ، نيل الأوطار 1 : 236 ، وبهذا اللفظ ينظر :
الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 533 .