الصّحابة والتّابعين . قال ابن عمر : لو كنت تاركا إحداهما لتركت الأولى « 1 » . وقال أبو إسحاق : أدركت النّاس منذ سبعين سنة يسجدون في الحجّ سجدتين « 2 » . وأيضا : فالأُولى إخبار والثّانية أمر ، واتّباع الأمر أولى .
ولنا على إبطال « 3 » قول الشّافعيّ من إنكار سجدات المفصّل : ما رواه عمرو بن العاص أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله اقرأه خمس عشرة سجدة « 4 » .
وما رواه أبو رافع « 5 » قال : صلَّيت خلف أبي هريرة العتمة فقرأ : ( إذا السماء انشقت ) فسجد فقلت : ما هذه السّجدة ؟ فقال : سجدت بها خلف أبي القاسم صلَّى اللَّه عليه وآله فلا أزال أسجد فيها حتّى ألقاه « 6 » .
وعن أبي هريرة قال : سجدنا مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في : ( إذ السّماء انشقّت ) واقرأ باسم ربّك . رواه مسلم وأبو داود « 7 » .
وعن عبد اللَّه بن مسعود أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله سجد في سورة النّجم وما بقي من القوم أحد إلَّا سجد « 8 » .
وعلى إبطال قوله في ص : ما رواه أبو داود بإسناده ، عن ابن عبّاس أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه
هامش
« 1 » المغني 1 : 685 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 823 .
« 2 » المغني 1 : 685 ، المجموع 4 : 62 .
« 3 » غ : بطلان .
« 4 » سنن ابن ماجة 1 : 335 الحديث 1057 ، سنن أبي داود 2 : 58 الحديث 1401 ، المغني 1 : 683 .
« 5 » نفيع بن رافع الصائغ أبو رافع المدنيّ نزيل البصرة أدرك الجاهليّة . روى عن عليّ عليه السّلام ، وعمر ، وعثمان ، وابن مسعود ، وأبي موسى الأشعريّ ، وأبي هريرة . وروى عنه الحسن البصريّ ، وقتادة ، وبكر بن عبد اللَّه المزنيّ . تهذيب التهذيب 10 : 472 ، رجال صحيح مسلم 2 : 292 .
« 6 » صحيح البخاريّ 2 : 52 ، صحيح مسلم 1 : 407 الحديث 578 ، سنن أبي داود 2 : 59 الحديث 1408 .
« 7 » صحيح مسلم 1 : 406 الحديث 578 ، سنن أبي داود 2 : 59 الحديث 1407 .
« 8 » صحيح مسلم 1 : 405 الحديث 576 ، سنن أبي داود 2 : 59 الحديث 1406 .