« العفو العفو » قال : ثمَّ ألصق خدّه الأيمن بالأرض فسمعته وهو يقول بصوت حزين :
« بؤت إليك بذنبي ، عملت سوءا وظلمت نفسي فاغفر لي فإنّه لا يغفر الذّنوب غيرك يا مولاي » - ثلاث مرّات - ثمَّ ألصق خدّه الأيسر بالأرض فسمعته وهو يقول : « ارحم من أساء واقترف واستكان واعترف » - ثلاث مرّات - ثمَّ رفع رأسه « 1 » .
الخامس : قال الشّيخ في الخلاف : وليس في سجدة الشّكر تكبير الافتتاح ولا تكبير السّجود ولا تسليم
« 2 » وقال في المبسوط : يستحبّ التكبير لرفع الرّأس من السّجود « 3 » . ولعلَّه شبّهه بسجود التّلاوة . وقال الشّافعيّ : أنّها كسجود التّلاوة « 4 » .
لنا : أنّ السّجود اسم لوضع الجبهة فيتحقّق معه الامتثال وما زاد خارج عن المسمّى يفتقر إثباته إلى دليل .
السّادس : يستحبّ أن يكون لاطئا بالأرض في سجوده حتّى يلصق ذراعيه وصدره بالأرض
لما رواه الشّيخ في الحسن ، عن جعفر بن عليّ « 5 » قال : رأيت أبا الحسن عليه السّلام وقد سجد بعد الصّلاة فبسط ذراعيه على الأرض وألصق جؤجؤه بالأرض « 6 » . في بيانه قال صاحب الصّحاح : جؤجؤ السّفينة والطَّائر : صدرهما « 7 » .
هامش
« 1 » التهذيب 2 : 111 الحديث 418 ، الوسائل 4 : 1079 الباب 6 من أبواب سجدتي الشكر الحديث 5 .
« 2 » الخلاف 1 : 158 مسألة - 184 .
« 3 » المبسوط 1 : 114 .
« 4 » المجموع 4 : 68 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 205 - 206 ، مغني المحتاج 1 : 218 - 219 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 86 ، السراج الوهّاج : 63 .
« 5 » جعفر بن عليّ روى عن أبي الحسن ، وروى عنه ابن أبي عمير . ونقل الشيخ في الفهرست في ترجمة حنظلة الكاتب رواية يحيى بن إسماعيل عنه . قال المحقّق الخوئيّ : لا يبعد أن يكون هذا هو جعفر بن عبد اللَّه الثّاني جدّ جعفر بن عبد اللَّه رأس المدري ، ونسب إلى جدّه عليّ عليه السّلام وإلَّا فهو مجهول . الفهرست : 65 ، جامع الرواة 1 : 154 ، معجم رجال الحديث 4 : 82 .
« 6 » التهذيب 2 : 85 الحديث 311 ، الوسائل 4 : 1076 الباب 4 من أبواب سجدتي الشكر الحديث 3 .
« 7 » الصّحاح 1 : 39 .