الرّوايتين « 1 » ، والشّافعيّ : إنّها أحد عشر « 2 » ، وأنكرا سجدات المفصّل .
لنا : ما رواه الجمهور ، عن عمرو بن العاص أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله اقرأه خمس عشرة سجدة : منها ثلاث في المفصّل ، وفي سورة الحجّ سجدتان « 3 » .
وعن عقبة بن عامر قال : قلت لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : في سورة الحجّ سجدتان ؟ قال : « نعم ومن لم يسجدهما فلا يقرأهما » . رواهما أبو داود « 4 » . ولأنّ عليّا عليه السّلام سجد في الحجّ مرّتين ، وكذا عمر ، وابنه عبد اللَّه ، وأبو الدّرداء ، وأبو موسى « 5 » .
وقال ابن عبّاس : فضّلت الحجّ بسجدتين « 6 » . ولا يقوله إلَّا عن توقيف ، وهذا يبطل قول أبي حنيفة .
احتجّ « 7 » بأنّه جمع فيها بين الرّكوع والسّجود فقال * ( يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا ) * « 8 » . فلم تكن سجدة كما في قوله تعالى * ( اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين ) * « 9 » .
والجواب : أنّ اقتران الرّكوع لا ينفي استحباب السّجدة كما في اقتران البكاء في قوله تعالى * ( خروا سجدا وبكيا ) * « 10 » . مع أنّه معارض بما تقدّم من الأحاديث ، وبفعل
هامش
« 1 » المدوّنة الكبرى 1 : 109 ، المغني 1 : 683 ، المجموع 4 : 62 .
« 2 » المغني 1 : 683 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 85 ، المجموع 4 : 60 .
« 3 » سنن أبي داود 2 : 58 الحديث 1401 .
« 4 » سنن أبي داود 2 : 58 الحديث 1402 .
« 5 » المغني 1 : 684 ، المجموع 4 : 62 .
« 6 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 6 ، بدائع الصنائع 1 : 193 ، المغني 1 : 684 ، المجموع 4 : 62 .
« 7 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 6 ، بدائع الصنائع 1 : 193 ، المغني 1 : 685 .
« 8 » الحجّ ( 22 ) : 77 .
« 9 » آل عمران ( 3 ) : 43 .
« 10 » مريم ( 19 ) : 58 .