وروى عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « تدعو في الوتر على العدوّ ، وإن شئت سمّيتهم وتستغفر ، وترفع يديك حيال وجهك ، وإن شئت تحت ثوبك » « 1 » .
ويستحبّ أن يتلقّى بباطنهما السّماء ويجوز العكس .
مسألة : ويستحبّ أن يرفع يديه بالتّكبير
ذهب إليه الشّيخ « 2 » . وقال المفيد :
لا يكبّر « 3 » . وقد سلف « 4 » ما يدلّ عليه « 5 » ، وهل يستحبّ له أن يمسح وجهه بيديه عند الفراغ من الدّعاء ؟ قيل : نعم « 6 » ، ولم يثبت .
البحث الثّالث : في شغل النّظر والكفّين
مسألة : ويستحبّ له أن ينظر في حال قيامه إلى موضع سجوده
لئلَّا يشتغل نظره فيشتغل قلبه .
ويؤيّده : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام لمّا علَّمه
هامش
« 1 » الفقيه 1 : 309 الحديث 1410 ، التّهذيب 2 : 131 الحديث 504 ، الوسائل 4 : 911 الباب 12 من أبواب القنوت الحديث 1 ، وص 912 الباب 13 الحديث 1 .
« 2 » المبسوط 1 : 113 ، النهاية : 89 .
« 3 » نسب إليه القول برفع اليدين إلى القنوت بغير تكبير كلّ من تعرّض لهذا الحكم حتّى الشّيخ في التهذيب 2 : 87 قال : « إنّ الشيخ رحمه اللَّه ذكر في الكتاب أنّه يرفع يديه للقنوت بغير تكبير » . والموجود في المقنعة : 16 رفع يديه بالتكبير ، ومن المظنون أن يكون ذلك بالسّماع منه ، ويؤيّد ذلك ما في الاستبصار 1 : 337 فإنّه قال بعد ذكر الأخبار الدّالَّة على استحباب التكبير : « وبها كان يفتي شيخنا المفيد ثمَّ عنّ له في آخر عمره ترك العمل بها والعمل على رفع اليدين بغير تكبير » .
« 4 » غ : سبق .
« 5 » سلف في ص 196 .
« 6 » شرح النوويّ لصحيح مسلم بهامش إرشاد الساري 3 : 362 .