مسألة : ويستحبّ فيه الجهر مطلقا
وقال علم الهدى : يجهر في الجهريّة ويخافت في الإخفاتيّة وقد روي الجهر به على كلّ حال « 1 » . وقال الشّافعيّ : يخافت به مطلقا « 2 » .
لنا : أنّه تقديس اللَّه تعالى وتعظيم واستغفار وسؤال فواضله فيحسن فيه الإجهار .
ويؤيّده : ما رواه ابن بابويه في الصّحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
« القنوت كلَّه جهار » « 3 » .
احتجّ الشّافعيّ بأنّه مسنون فأشبه التشهّد الأوّل « 4 » .
والجواب : المنع من ثبوت الحكم في الأصل والمطالبة بالجامع .
ويستحبّ فيه التطويل . روى ابن بابويه ، عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : « أطولكم قنوتا في دار الدّنيا أطولكم راحة يوم القيامة في الموقف » « 5 » .
ويستحبّ فيه رفع اليدين تلقاء وجهه مبسوطتين ، لما رواه ابن بابويه ، عن أبي حمزة الثّماليّ ، عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام في الحديث الَّذي وصف فيه قنوته عليه السّلام « 6 » .
وروى محمّد بن سليمان قال : كتبت إلى الفقيه أسأله عن القنوت ، فقال : « إذا كانت ضرورة شديدة فلا ترفع اليدين » « 7 » . وهو يدلّ بالمفهوم على الرّفع مع عدم الضّرورة .
هامش
« 1 » نقله عنه في المعتبر 2 : 243 .
« 2 » المجموع 3 : 501 ، فتح العزيز بهامش المجموع 3 : 441 - 443 .
« 3 » الفقيه 1 : 209 الحديث 944 ، الوسائل 4 : 918 الباب 21 من أبواب القنوت الحديث 1 .
« 4 » المجموع 3 : 501 ، فتح العزيز بهامش المجموع 3 : 441 - 443 .
« 5 » الفقيه 1 : 308 الحديث 1406 ، الوسائل 4 : 919 الباب 22 من أبواب القنوت الحديث 1 .
« 6 » الفقيه 1 : 311 الحديث 1413 ، المستدرك 1 : 321 الباب 16 من أبواب القنوت الحديث 6 .
« 7 » التهذيب 2 : 315 الحديث 1286 ، الوسائل 4 : 912 الباب 12 من أبواب القنوت الحديث 3 . وفيهما : عن عليّ بن محمّد بن سليمان .