إخفاؤه « 1 » .
لنا : أنّ في ذلك إعلانا بالاعتراف بالتّوحيد والرّسالة فكان مسنونا كالقراءة .
ويؤيّده : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « ينبغي للإمام أن يُسمع من خلفه كلَّما يقول ، ولا ينبغي لمن خلف الإمام أن يُسمعه شيئا ممّا يقول » « 2 » .
وفي الصّحيح ، عن حفص بن البختريّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « ينبغي للإمام أن يُسمع من خلفه التشهّد ولا يُسمعونه شيئا » « 3 » . وليس ذلك على الوجوب ، لما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن عليّ بن يقطين قال : سألت أبا الحسن الماضي عليه السّلام عن الرّجل هل يصلح له أن يجهر بالتشهّد والقول في الرّكوع والسّجود والقنوت ؟ قال :
« إن شاء جهر وإن شاء لم يجهر » « 4 » .
احتجّ أحمد بأنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لم يكن يجهر به « 5 » .
والجواب : لا نسلَّم ذلك ، فإن استند إلى رواية قلنا : رواية النّفي غير مقبولة ؛ لأنّه إخبار عن السّماع وليس عدم السّماع مستلزما عدم المسموع ، ولو سلَّم فجاز أن يكون ذلك في وقت ، لأنّه مندوب لا يجب المداومة عليه .
مسألة : وإذا قام إلى الثّالثة قال : بحول اللَّه وقوّته أقوم وأقعد ، ولا يحتاج إلى تكبير
وقال المفيد : يقوم بالتّكبير « 6 » . والأوّل اختيار الشّيخ « 7 » .
لنا : أنّ التّكبير منحصر في خمس وتسعين تكبيرة : خمس للافتتاح ، وخمس
هامش
« 1 » المغني 1 : 617 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 618 .
« 2 » التّهذيب 2 : 102 الحديث 383 ، الوسائل 4 : 994 الباب 6 من أبواب التّشهّد الحديث 2 .
« 3 » التّهذيب 2 : 102 الحديث 384 ، الوسائل 4 : 994 الباب 6 من أبواب التّشهّد الحديث 1 .
« 4 » التّهذيب 2 : 102 الحديث 385 ، الوسائل 4 : 917 الباب 20 من أبواب القنوت الحديث 1 .
« 5 » المغني 1 : 617 .
« 6 » نقله عنه في المعتبر 2 : 232 .
« 7 » المبسوط 1 : 111 .