تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
الثّاني متورّكا « 1 » . لنا : ما رواه الجمهور ، عن ابن مسعود قال : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يجلس في وسط الصّلاة وآخرها متورّكا « 2 » . وعن ابن الزّبير قال : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إذا قعد في الصّلاة ، جعل قدمه اليسرى تحت فخذه وساقه ، وفرش قدمه اليمنى « 3 » . واللَّفظ مطلق فتجري عليه . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام : « فإذا قعدت في تشهّدك فألصق ركبتيك بالأرض ، وفرّج بينهما شيئا ، وليكن ظاهر قدمك اليسرى على الأرض ، وظاهر قدمك اليمنى على باطن قدمك اليسرى وأليتاك على الأرض ، وطرف إبهامك اليمنى على الأرض ، وإيّاك والقعود على قدميك فتتأذّى بذلك ، ولا تكون قاعدا على الأرض فيكون إنّما قعد بعضك على بعض فلا تصبر للتشهّد والدّعاء » « 4 » . احتجّ الشّافعيّ « 5 » بما رواه أبو حميد أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله جلس يعنى للتشهّد ، فافترش رجله اليسرى وأقبل بصدر اليمنى على قبلته « 6 » . والجواب : أنّه لا يدلّ على المداومة ، فلعلَّه فعله مرّة ، بخلاف حديثنا ، لأنّ قوله : كان يفعل كذا ، إنّما يستعمل في المداومة أو الأكثريّة . مسألة : ويستحبّ أن يضع يديه على فخذيه مبسوطة الأصابع مضمومة ذهب إليه علماؤنا . وقال أحمد كما قلنا في اليسرى وكذا في اليمنى ، إلَّا أنّه يعقد الخنصر
هامش
« 1 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 79 ، المغني 1 : 607 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 607 ، المجموع 3 : 450 ، مغني المحتاج 1 : 172 ، السّراج الوهّاج : 48 ، نيل الأوطار 2 : 306 . « 2 » مسند أحمد 1 : 459 ، المغني 1 : 607 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 607 . « 3 » صحيح مسلم 1 : 408 الحديث 579 ، سنن أبي داود 1 : 259 الحديث 988 ، سنن البيهقيّ 2 : 130 . « 4 » التّهذيب 2 : 83 الحديث 308 ، الوسائل 4 : 675 الباب 1 من أبواب أفعال الصّلاة الحديث 3 . « 5 » المجموع 3 : 451 ، سنن التّرمذيّ 2 : 87 . « 6 » سنن التّرمذيّ 2 : 86 الحديث 293 ، سنن البيهقيّ 2 : 128 - 129 .