من السّجود نهضا على صدور إقدامهما كما ينهض الإبل ؟ فقال : « إنّما يفعل ذلك أهل الجفاء من النّاس إنّ هذا من توقير الصّلاة » « 1 » .
لا يقال : قد روى الشّيخ ، عن رحيم « 2 » قال : قلت لأبي الحسن الرّضا عليه السّلام :
جعلت فداك أراك إذا صلَّيت فرفعت رأسك من السّجود في الرّكعة الأولى والثّالثة فتستوي « 3 » جالسا ثمَّ تقوم ، فنصنع كما تصنع ؟ فقال « 4 » : « لا تنظروا إلى ما أصنع أنا ، اصنعوا ما تُؤمرون » « 5 » . وهذا يدلّ على المنع من الجلسة .
لأنّا نقول : لو كانت مكروهة لما فعلها الإمام عليه السّلام ، وإنّما أراد عليه السّلام :
لا تفعلوا كلّ ما تشاهدون على طريق الوجوب .
ويؤيّده : قوله عليه السّلام : « ولكن اصنعوا ما تؤمرون » . والأمر إنّما هو للوجوب .
مسألة : ويستحبّ أن يدعو عقيب الجلوس من الثّانية
لأنّها حالة من حالات الصّلاة فلا يخلَّيها من ذكر ، ولإطلاق الأمر بالدّعاء ، وأولى ما يقال : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إذا قمت من السّجود قلت : اللَّهمّ ربّي بحولك وقوّتك أقوم وأقعد ، وإن شئت قلت : وأركع وأسجد » « 6 » .
هامش
« 1 » التّهذيب 2 : 314 الحديث 1277 ، الوسائل 4 : 956 الباب 5 من أبواب السّجود الحديث 5 .
« 2 » قال المحقّق المامقانيّ : لم أقف فيه إلَّا على رواية عليّ بن الحكم عنه عن أبي الحسن الرضا في باب كيفيّة الصّلاة من التّهذيب 2 : 82 الحديث 304 ، الاستبصار 1 : 328 الحديث 1230 . وقال المحقّق الخوئيّ : الظَّاهر أنّه متّحد مع رحيم عبدوس الخلنجيّ ، روى عن الرّضا عليه السّلام في كامل الزّيارات الباب 99 في ثواب زيارة قبر أبي الحسن موسى بن جعفر ومحمّد بن عليّ الجواد عليهما السّلام ببغداد الحديث 9 . تنقيح المقال 1 : 429 ، معجم رجال الحديث 7 : 183 .
« 3 » أكثر النّسخ : تستوي .
« 4 » أكثر النّسخ : قال .
« 5 » التّهذيب 2 : 82 الحديث 304 ، الاستبصار 1 : 328 الحديث 1230 الوسائل 4 : 957 الباب 5 من أبواب السّجود الحديث 6 .
« 6 » التّهذيب 2 : 86 الحديث 320 ، الوسائل 4 : 966 الباب 13 من أبواب السّجود الحديث 1 .