النّهي الكراهية « 1 » ، لما رواه ، عن إسحاق بن عمّار ، عن رجل من بني عجل قال :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المكان يكون عليه الغبار فأنفخه إذا أردت السّجود ؟
فقال : « لا بأس » « 2 » .
وعن أبي بكر الحضرميّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « لا بأس بالنّفخ في الصّلاة في موضع السّجود ما لم يؤذ أحدا » « 3 » .
مسألة : ويستحبّ له إذا رفع رأسه من السّجدة الثّانية أن يجلس للاستراحة قبل النّهوض إلى الرّكعة الثّانية ، وتسمّى جلسة الاستراحة
ذهب إليه علماؤنا إلَّا السيّد المرتضى رحمه اللَّه ، فإنّه قال بالوجوب « 4 » ، وهو منقول عن الشّافعيّ « 5 » .
وممّن قال باستحبابه الشّافعيّ في أحد القولين « 6 » ، وأحمد في إحدى الرّوايتين « 7 » .
وفي الآخر للشّافعيّ « 8 » ، ولأحمد أنّه لا يجلس ، وإليه ذهب أكثر الجمهور « 9 » .
لنا على عدم الوجوب : الأصل من غير معارض .
وما رواه الجمهور ، عن وائل بن حجر ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه كان إذا
هامش
« 1 » ن : الكراهة .
« 2 » التّهذيب 2 : 302 الحديث 1220 ، الاستبصار 1 : 329 الحديث 1234 ، الوسائل 4 : 959 الباب 7 من أبواب السّجود الحديث 3 .
« 3 » التّهذيب 2 : 329 الحديث 1351 ، الاستبصار 1 : 330 الحديث 1236 ، الوسائل 4 : 959 الباب 7 من أبواب السّجود الحديث 2 .
« 4 » الانتصار : 46 .
« 5 » لم نعثر على قول له بالوجوب ، نعم ، له في جلسة الاستراحة قولان : أحدهما يجلس ، والثاني لا يجلس . ينظر :
المهذّب للشيرازيّ 1 : 77 ، فتح العزيز بهامش المجموع 3 : 485 .
« 6 » المجموع 3 : 443 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 51 ، المغني 1 : 603 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 605 .
« 7 » المغني 1 : 603 ، المجموع 3 : 443 .
« 8 » المجموع 3 : 441 .
« 9 » المغني 1 : 602 ، المجموع 3 : 443 .