وقال أحمد : يجلس مفترشا ، وهو أن يثني رجله اليسرى فيبسطها ويجلس عليها ، وينصب رجله اليمنى ويخرجها من تحته ، ويجعل بطون أصابعه على الأرض معتمدا عليها ليكون أطراف أصابعها إلى القبلة « 1 » .
لنا : ما رواه الجمهور ، عن ابن مسعود أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كان يجلس في وسط الصّلاة وفي آخرها متورّكا « 2 » .
لا يقال : المراد بذلك حال التشهّد .
لأنّا نقول : اللَّفظ مطلق وهو يتناول بمفهومه كلّ الصّلاة وليس في كلَّها تشهّدان .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الحسن ، عن حمّاد بن عيسى ، عن أبي عبد اللَّه لمّا علَّمه الصّلاة : ثمَّ قعد على فخذه الأيسر قد وضع قدمه اليمنى على بطن قدمه اليسرى « 3 » .
وعن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إذا جلست في الصّلاة فلا تجلس على يمينك واجلس على يسارك » « 4 » .
مسألة : يكره الإقعاء بين السّجدتين
وبه قال الشّيخ في الجمل « 5 » ، ومعاوية بن عمّار ، ومحمّد بن مسلم « 6 » من قدمائنا ، والشّافعيّ « 7 » ، وأبو حنيفة « 8 » ، وأحمد « 9 » ، ونقله
هامش
« 1 » المغني 1 : 598 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 599 ، الكافي لابن قدامة 1 : 177 ، الإنصاف 2 : 75 ، منار السبيل 1 : 85 .
« 2 » مسند أحمد 1 : 459 ، مجمع الزوائد 2 : 142 بتفاوت ، المغني 1 : 607 .
« 3 » التّهذيب 2 : 81 الحديث 301 ، الوسائل 4 : 673 الباب 1 من أبواب أفعال الصّلاة الحديث 1 .
« 4 » التّهذيب 2 : 83 الحديث 307 ، الوسائل 4 : 988 الباب 1 من أبواب التشهّد الحديث 3 .
« 5 » الجمل والعقود : 74 .
« 6 » نقله عنهما في المعتبر 2 : 218 .
« 7 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 77 ، مغني المحتاج 1 : 154 ، السّراج الوهّاج : 42 ، المغني 1 : 599 .
« 8 » المبسوط للسرخسيّ 1 : 26 ، المغني 1 : 599 ، المجموع 3 : 439 .
« 9 » المغني 1 : 599 ، المجموع 3 : 439 .