الثّالث : هل يجب استيعاب جميع الكفّ بالسّجود ؟ عندي فيه تردّد
والحمل على الجبهة يحتاج إلى دليل ، لورود النّصّ في خصوصيّة الجبهة ، فالتعدّي بالاجتزاء « 1 » في البعض يحتاج إلى دليل .
الرّابع : لو جعل ظهور كفّيه إلى الأرض وسجد عليهما ففي الإجزاء « 2 » نظر
أمّا ظاهر الإبهامين في الرّجلين لو سجد عليهما فالأقرب عندي الجواز .
مسألة : ويستحبّ التّكبير إذا استوى جالسا عقيب السّجدة الأولى
والتّكبير للسّجدة الثّانية جالسا ، ثمَّ يسجد ، فإذا استوى في الثّانية قاعدا كبّر .
وقال علم الهدى في المصباح : وقد روي أنّه إذا كبّر للدّخول في فعل من الصّلاة ابتدأ بالتّكبير في حال ابتدائه وللخروج بعد الانفصال عنه « 3 » . والوجه عندي إكمال التّكبير قبل الدّخول ؛ لما رواه الشّيخ في الحسن ، عن حمّاد بن عيسى ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام لمّا علَّمه الصّلاة : ثمَّ رفع رأسه من السّجود فلمّا استوى جالسا قال : « اللَّه أكبر » ودعا . ، ثمَّ كبّر وهو جالس وسجد الثّانية وقال كما قال في الأُولى « 4 » .
مسألة : وإذا جلس عقيب السّجدة الأُولى دعا مستحبّا « 5 »
ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وهو قول أهل العلم إلَّا أبا حنيفة فإنّه أنكره « 6 » ، وأحمد فإنّه أوجبه « 7 » .
لنا : ما رواه الجمهور ، عن ابن عبّاس قال : كان النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يقول بين
هامش
« 1 » ح وق : بالإجزاء .
« 2 » م ون : الاجتزاء .
« 3 » نقله عنه في المعتبر 2 : 214 .
« 4 » التّهذيب 2 : 81 الحديث 301 ، الوسائل 4 : 673 الباب 1 من أبواب أفعال الصّلاة الحديث 1 .
« 5 » ح وق : مسبّحا .
« 6 » الهداية للمرغينانيّ 1 : 51 ، شرح فتح القدير 1 : 267 ، عمدة القارئ 6 : 97 .
« 7 » المغني 1 : 600 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 600 ، الكافي لابن قدامة 1 : 178 ، الإنصاف 2 : 70 ، منار السبيل 1 : 89 .