له في الرّكوع والسّجود ستّين تسبيحة « 1 » . ولأنّه زيادة في التّسبيح .
السّادس : يستحبّ للإمام التّخفيف في التّسبيح ، فيأتي بثلاث تسبيحات
وقال الثّوريّ : ينبغي للإمام أن يقول : سبحان ربي العظيم خمسا ليدرك المأموم ثلاثا « 2 » .
لنا : ما رواه الجمهور ، عن عقبة بن عامر قال : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إذا ركع قال : « سبحان ربّي العظيم » ثلاث مرّات ، وإذا سجد قال : « سبحان ربّي الأعلى » ثلاث مرّات « 3 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ ، عن سماعة قال : قال : « يجزئك في الرّكوع ثلاث تسبيحات تقول : سبحان اللَّه ثلاثا ، ومن كان يقوى على أن يطوّل الرّكوع والسّجود فليطوّل ما استطاع يكون ذلك في تسبيح اللَّه وتحميده والدّعاء والتضرّع فإنّ أقرب ما يكون العبد إلى ربّه وهو ساجد ، فأمّا الإمام فإنّه إذا قام بالنّاس فلا ينبغي « 4 » أن يطوّل بهم ، فإنّ في النّاس الضّعيف ، ومن له الحاجة ، فإنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان إذا صلَّى بالنّاس خفّ بهم » « 5 » .
ولأنّه ربّما يشقّ على المأموم التّطويل . وقول الثّوريّ باطل ، لأنّ المأموم يركع مع الإمام فيدرك ما يدركه ، ولا ينافي هذا ما رويناه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه صلَّى بقوم فسبّح أربعا وثلاثين « 6 » . لأنّه محمول على من كان يقدر على ذلك .
السّابع : يستحبّ أن يدعو في ركوعه
لأنّه موضع إجابة لكثرة الخضوع فيه .
هامش
« 1 » التّهذيب 2 : 299 الحديث 1205 ، الوسائل 4 : 926 الباب 6 من أبواب الرّكوع الحديث 1 .
« 2 » المبسوط للسّرخسيّ 1 : 22 ، بداية المجتهد 1 : 129 ، حلية العلماء 2 : 118 .
« 3 » سنن التّرمذيّ 2 : 47 الحديث 261 ، سنن أبي داود 1 : 230 الحديث 870 .
« 4 » غ بزيادة : له .
« 5 » التّهذيب 2 : 77 الحديث 287 ، الاستبصار 1 : 324 الحديث 1211 ، الوسائل 4 : 926 الباب 5 من أبواب الرّكوع الحديث 3 ، وص 927 الباب 6 من أبواب الرّكوع الحديث 4 .
« 6 » التّهذيب 2 : 300 الحديث 1210 ، الاستبصار 1 : 325 الحديث 1214 ، الوسائل 4 : 927 الباب 6 من أبواب الرّكوع الحديث 2 .