وقال الحرث « 1 » : وسمعته يقول : قل هو اللَّه أحد ثلث القرآن ، وقل يا أيّها الكافرون تعدل ربعه ، وكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يجمع قل هو اللَّه أحد في الوتر لكي يجمع القرآن كلَّه » « 2 » . قال الشّيخ وروي أنّ من قرأ في الرّكعتين الأوّلتين من صلاة اللَّيل في كلّ ركعة منهما الحمد مرّة وقل هو اللَّه أحد ثلاثين مرّة انفتل وليس بينه وبين اللَّه عزّ وجلّ ذنب إلَّا غفر له « 3 » .
مسألة : إذا قرأ سورة من العزائم في النّافلة سجد عند السّجدة ، ثمَّ قام فأتمّ ما بقي عليه من القراءة ، ثمَّ ركع
« 4 » لأنّ الأمر بالسّجود واجب فلا يترك لأجل النّفل ، وجاز في النّافلة لأنّه عبادة لا ينافيها .
ويؤيّده : ما رواه الشّيخ في الموثّق ، عن سماعة قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام :
« إذا قرأت السّجدة فاسجد ولا تكبّر حتّى ترفع رأسك » « 5 » .
هامش
« 1 » كذا في النّسخ والصّحيح : الحارث ، قال المحقّق المامقانيّ : أنّ التّتبّع في كلماتهم يقتضي بقيام قرينة عندهم على أنّ ما كتب حرثا يراد به الحارث ، نحو كتابة إسماعيل ، إسماعيل ، وإسحاق ، إسحاق ، حيث إنّ في جملة من كتب التّراجم عنون بعضهم رجلا بالحرث وعنونه بعينه آخر بالحارث ، مضافا إلى أنّ عليّ بن النّعمان ، روى في التّهذيب 2 : 9 الحديث 16 عن الحارث بن المغيرة ، فهو الحارث بن المغيرة النّصريّ ، أبو عليّ عدّه الشّيخ في رجاله تارة من أصحاب الباقر عليه السّلام بقوله : الحرث بن المغيرة النّصريّ يكنّى أبا عليّ ، وأخرى من أصحاب الصّادق عليه السّلام بقوله : الحارث بن المغيرة النّصريّ أبو عليّ أسند عنه بيّاع الزطَّيّ ، وقال في الفهرست : له كتاب ، وذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة وضبط النّصريّ بالصّادق غير المعجمة . رجال الطَّوسيّ : 117 ، 179 ، الفهرست : 65 ، رجال النّجاشيّ : 139 ، رجال العلَّامة : 55 ، تنقيح المقال 1 : 241 ، 247 من أبواب الحاء .
« 2 » التّهذيب 2 : 124 الحديث 469 ، الوسائل 4 : 796 الباب 53 من أبواب القراءة الحديث 1 .
« 3 » التّهذيب 2 : 124 الحديث 470 ، الوسائل 4 : 796 الباب 54 من أبواب القراءة الحديث 1 .
« 4 » م : يركع .
« 5 » التّهذيب 2 : 292 الحديث 1175 ، الوسائل 4 : 880 الباب 42 من أبواب القراءة الحديث 3 .