وعن سماعة ، قال : أبو عبد الله عليه السلام : « إذا أقام « 1 » المؤذن الصلاة « 2 » فقد حرم الكلام ، إلا أن يكون القوم ليس يعرف لهم إمام » « 3 » .
والجواب : ان ذلك محمول على شدة الكراهية ، جمعا بين الروايات .
الثاني :
لا خلاف في تسويغ الكلام بعد قد قامت الصلاة إذا كان مما يتعلق بالصلاة ، كتقديم إمام أو تسوية صف .
الثالث :
لو تكلم خلال الإقامة استحب له إعادتها ، لرواية محمد بن مسلم .
الرابع :
لو جن ، أو أغمي عليه ، أو نام خلال الأذان ، ثمَّ زالت الأوصاف ، فإن حصلت الموالاة عادة أتم وإلا أعاد . وكذا لو ارتد في أثنائه ، أو بعد الأذان قبل الإقامة ، ثمَّ عاد .
ولو تكلم في خلال الأذان يسيرا محرما كالسب ونحوه لم يبطل أذانه ، لأنه لا يخل بالمقصود ، فكان كالمباح ، خلافا لقوم « 4 » .
البحث الثاني في المؤذن
مسألة : يعتبر في المؤذن العقل والإسلام ، إجماعا ، لعدم الاعتداد بعبادة المجنون ، وسقوط التكليف عنه ، والكافر ليس أهلا للأمانة .
والمؤذن مؤتمن ، لقول النبي صلى الله عليه وآله : ( الإمام ضامن ، والمؤذن
هامش
« 1 » « ح » : قام .
« 2 » « غ » : للصلاة .
« 3 » التهذيب 2 : 55 حديث 190 ، الاستبصار 1 : 302 حديث 1117 ، الوسائل 4 : 629 الباب 10 من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 5 .
« 4 » المغني 1 : 471 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 440 .