ومن طريق الخاصة : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « لا بأس أن يؤذن الغلام الذي لم يحتلم » « 1 » .
وعن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، عن أبيه ان عليا عليه السلام كان يقول : « لا بأس أن يؤذن الغلام قبل أن يحتلم » « 2 » ولأنه ذكر تصح صلاته ، فاعتد بأذانه كالبالغ .
احتج المخالف بأنه لا يقبل خبره ولا روايته ، فلا يعتد بأذانه « 3 » . وبقوله عليه السلام : ( ليؤذن لكم خياركم ) « 4 » .
والجواب عن الأول بمنع صحة القياس ، لعدم الجامع فيه ، والفرق ظاهر ، لأن إخباره يحتمل الكذب بخلاف إيقاعه للأذان .
وعن الثاني : انه يدل على الأمر بالخيار ، ولا يدل على المنع من أذان الصبي .
مسألة : ويستحب أن يكون [ المؤذن ] عدلا
وإن لم تكن العدالة شرطا . ذهب إليه علماؤنا ، وأحمد في إحدى الروايتين « 5 » .
لنا : انه يصح أذانه الشرعي لنفسه ، لكونه عاقلا ، فيعتبر « 6 » أذانه في حق غيره كالعدل ، ولأن الأمر بالأذان ورد مطلقا .
احتج أحمد ، بأنه لا يقبل خبره ولا روايته ، فلا يعتد بأذانه « 7 » .
هامش
« 1 » التهذيب 2 : 280 حديث 1112 ، الوسائل 4 : 661 الباب 32 من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 1 .
« 2 » التهذيب 2 : 53 حديث 181 ، وج 3 : 29 حديث 103 ، الاستبصار 1 : 423 حديث 1632 ، الوسائل 4 : 661 الباب 32 من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 2 .
« 3 » المغني 1 : 459 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 449 ، الكافي لابن قدامة 1 : 130 ، الإنصاف 1 : 423 .
« 4 » سنن ابن ماجة 1 : 240 حديث 726 ، سنن أبي داود 1 : 161 حديث 590 .
« 5 » المغني 1 : 459 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 449 ، الكافي لابن قدامة 1 : 130 ، الإنصاف 1 : 424 .
« 6 » « ح » « ق » : فتعين .
« 7 » المغني 1 : 459 .