والجواب : الفرق ما بينا في الصبي .
وأما استحباب العدالة فلا خلاف فيه ، لأنه مؤتمن ، وهو وصف منوط بالعدالة ، ولأنه لا يؤمن من تطلعه على العورات حال أذانه على مرتفع ، ولأنه لا يؤمن أن يغر غيره في الأوقات .
مسألة : ويعتد بأذان العبد .
وهو قول كل من يحفظ عنه العلم ، لعموم الأمر بالأذان المتناول « 1 » للحر والعبد على حد واحد ، ولأنه يصح أن يؤتم به فيصح أن يعتد بأذانه ، لأن تسويغ متابعته في أعلى المرتبتين يقتضي تسويغ متابعته في أدناهما .
مسألة : وليس على النساء أذان ولا إقامة .
ولا نعرف فيه خلافا ، لأنهما عبادة شرعية يتوقف توجه التكليف بهما على الشرع ولم يرد .
ويؤيده : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن جميل بن دراج ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة [ أ ] « 2 » عليها أذان وإقامة ؟ فقال : « لا » « 3 » .
فروع :
الأول :
يجوز أن تؤذن المرأة للنساء ويعتدون به . ذهب إليه علماؤنا .
وقال الشافعي : إن أذن وأقمن فلا بأس « 4 » .
وقال عطاء ، ومجاهد ، والأوزاعي : أنها يقمن « 5 » .
لنا : ما رواه الجمهور ، عن عائشة انها كانت تؤذن وتقيم « 6 » .
هامش
« 1 » « ح » « ق » : المساوي .
« 2 » أضفناه من المصدر .
« 3 » التهذيب 2 : 57 حديث 200 ، الوسائل 4 : 637 الباب 14 من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 3 .
« 4 » الام 1 : 84 ، المغني 1 : 467 .
« 5 » المغني 1 : 467 .
« 6 » سنن البيهقي 1 : 408 ، مستدرك الحاكم 1 : 203 .