وعن عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، سئل ما الذي يجزئ من التسبيح بين الأذان والإقامة ؟ قال : « يقول : الحمد لله » « 1 » .
مسألة : ولا يستحب الكلام في أثناء الأذان ، فإن تكلم لم يعده عامدا كان أو ساهيا ، إلا أن يتطاول بحيث يخرج عن الموالاة ، وكذا لو سكت طويلا يخرج به في العادة عن نظام الموالاة .
ويكره الكلام في الإقامة بغير خلاف بين أهل العلم ، روى الشيخ ، عن عمرو بن أبي نصر ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أيتكلم الرجل في الأذان ؟ فقال :
« لا بأس » قلت : في الإقامة ؟ قال : « لا » « 2 » .
وعن سماعة ، قال : سألته عن المؤذن يتكلم وهو يؤذن ؟ قال : « لا بأس حتى يفرغ من أذانه » « 3 » .
وعن أبي هارون المكفوف « 4 » ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : « يا أبا هارون الإقامة من الصلاة ، فإذا أقمت فلا تتكلم ولا تؤم بيدك » « 5 » ولأنه يستحب حدرها ، وأن لا يفرق بينها .
هامش
« 1 » التهذيب 2 : 280 حديث 1114 ، الوسائل 4 : 668 الباب 40 من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 1 .
« 2 » التهذيب 2 : 54 حديث 182 ، الاستبصار 1 : 300 حديث 1110 ، الوسائل 4 : 629 الباب 10 من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 4 .
« 3 » التهذيب 2 : 54 حديث 183 ، الوسائل 4 : 629 الباب 10 من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 6 .
« 4 » أبو هارون المكفوف ، عده الشيخ في رجاله في كنى أصحاب الباقر ( ع ) ، وقال في كنى الفهرست : له كتاب ، وروى الكشي فيه طعنا عظيما عن الإمام الباقر ( ع ) ، ولكن يظهر من رواية الكافي كونه محل عناية الصادق ( ع ) مضافا إلى أن في إسناد روايته محمد بن أبي عمير وهو من أصحاب الإجماع . وقال المحقق الخوئي بتضعيف رواية الكشي لوجود ابن بندار فيها . رجال الطوسي : 141 ، الفهرست : 183 ، رجال الكشي : 222 ، الكافي 5 : 480 ، معجم رجال الحديث 22 : 73 .
« 5 » التهذيب 2 : 54 حديث 185 ، الاستبصار 1 : 301 حديث 1111 ، الوسائل 4 : 630 الباب 10 من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 12 .