ومن طريق الخاصة : ما رواه الشيخ ، عن الحسن بن السري « 1 » ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « الأذان ترسل والإقامة حدر » « 2 » ولأن الأذان إعلام البعد ، فاستحب فيه التمهل ، والإقامة إعلام الحاضرين فاكتفي فيها بالإدراج .
مسألة : ويستحب الفصل بين الأذان والإقامة
بركعتين ، أو سجدة ، أو جلسة ، أو خطوة إلا المغرب ، فإنه يفصل فيهما بخطوة ، أو سكتة ، أو تسبيحة . ذهب إليه علماؤنا .
وبه قال أحمد « 3 » ، خلافا للشافعي « 4 » ، وأبي حنيفة « 5 » .
لنا : ما رواه الجمهور ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال لبلال :
( اجعل بين أذانك وإقامتك بقدر ما يفرغ الأكل من أكله ، والشارب من شربه ، والمعتصر إذا دخل لقضاء حاجته ) « 6 » . والمعتصر هو الذي يصيب من الشيء ويأخذ منه .
وعن أبي هريرة قال : جلوس المؤذن بين الأذان والإقامة سنة « 7 » .
وعن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله انهم كانوا إذا أذن المؤذن ابتدروا
هامش
« 1 » الحسن بن السري الكاتب الكرخي وأخوه علي ، رويا عن أبي عبد الله ( ع ) ، له كتاب رواه عنه الحسن بن محبوب ، قاله النجاشي ، وذكره المصنف في القسم الأول من الخلاصة ووثقه ، وهو متحد مع الحسن بن السري الكاتب الكرخي العبدي الأنباري الذي ذكره الصدوق في مشيخته .
رجال النجاشي : 47 ، الفقيه ( شرح المشيخة ) 4 : 51 ، رجال العلامة : 42 .
« 2 » التهذيب 2 : 65 حديث 232 ، الوسائل 4 : 653 الباب 24 من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 3 .
« 3 » المغني 1 : 457 ، الكافي لابن قدامة 1 : 134 ، الإنصاف 1 : 421 .
« 4 » المغني 1 : 457 .
« 5 » المبسوط للسرخسي 1 : 139 ، بدائع الصنائع 1 : 150 ، المغني 1 : 457 ، المجموع 3 : 121 .
« 6 » سنن الترمذي 1 : 373 حديث 192 ، سنن البيهقي 1 : 428 .
« 7 » المغني 1 : 458 .