ونقل شارح الطحاوي ، عن أهل المدينة ، ان آخره لا إله إلا الله والله أكبر ، وهو غير معتمد .
مسألة : ويشترط في الأذان والإقامة الترتيب ، بمعنى ان المخل به لا يكون آتيا بالأذان ، ولا يعتد به في الجماعة ، ولا يبرئه لو حلف أن يؤذن ، لأنها عبادة شرعية لا مجال للعقل فيها ، فيقف على صاحب الشرع .
ويؤيده : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « من سها في الأذان فقدم أو أخر عاد على الأول الذي أخره حتى يمضي إلى آخره » « 1 » .
وعن عمار الساباطي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام أو سمعته يقول :
« فإن نسي حرفا من الإقامة عاد إلى الحرف الذي نسيه ، ثمَّ يقول من ذلك الموضع إلى آخر الإقامة » « 2 » .
مسألة : ويستحب [ في الأذان والإقامة ] الوقوف في فصولهما
لا يظهر في أواخرها الإعراب وعليه فتوى علمائنا . وبه قال أحمد « 3 » ، خلافا للباقين .
لنا : ما رواه الجمهور ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( إذا أذنت فترسل ، وإذا أقمت فاحدر ) « 4 » .
حكى ابن الأنباري « 5 » ، عن أهل اللغة : انه حال ترسله ودرجه لا يصل الكلام
هامش
« 1 » التهذيب 2 : 280 حديث 1115 ، الوسائل 4 : 662 الباب 23 من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 1 .
« 2 » التهذيب 2 : 280 حديث 1114 ، الوسائل 4 : 662 الباب 23 من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 2 .
« 3 » المغني 1 : 453 ، الإنصاف 1 : 414 .
« 4 » سنن الترمذي 1 : 373 حديث 195 .
« 5 » القاسم بن محمد بن بشار : أبو محمد الأنباري النحوي كان محدثا أخباريا عارفا بالأدب ، أخذ عن سلمة بن عاصم وأبي عكرمة الضبي ، له مصنفات منها : الأمثال ، المقصور والممدود ، غريب الحديث . مات سنة 304 ه .
بغية الوعاة : 380 .