بعضه ببعض بل جزما .
وقال إبراهيم النخعي : شيئان مجزومان كانوا لا يعربونهما : الأذان والإقامة « 1 » .
والظاهر أنه أشار بذلك إلى الصحابة كافة .
ومن طريق الخاصة : ما رواه الشيخ في الحسن ، عن زرارة ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : « الأذان جزم بإفصاح الألف والهاء ، والإقامة حدر » « 2 » .
ومثله روي ، عن خالد بن نجيح « 3 » ، عن الصادق عليه السلام « 4 » .
مسألة : ويستحب ترسل الأذان وإحدار الإقامة .
والترسل : هو التأني والتمهل ، والحدر : الإسراع ، ولا نعرف فيه خلافا .
روى الجمهور ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ( إذا أذنت فترسل ، وإذا أقمت فاحدر ) « 5 » .
وقال عمر لمؤذن بين المقدس : إذا أذنت فترسل ، وإذا أقمت فاحذم « 6 » « 7 » .
وقال الأصمعي « 8 » : الحذم في المشي هو الإسراع « 9 » .
هامش
« 1 » المغني 1 : 453 ، الإنصاف 1 : 414 .
« 2 » التهذيب 2 : 58 ، حديث 203 ، الوسائل 4 : 639 الباب 15 من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 2 .
« 3 » خالد بن نجيح الجوان - أو : الجواز - الكوفي ، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن ( ع ) ، عده الشيخ في رجاله تارة من أصحاب الصادق ( ع ) بعنوان : خالد بن نجيح الجواز الكوفي ، وأخرى من أصحاب الصادق الكاظم ( ع ) بعنوان : خالد بن نجيح ، وبعد عده أسماء بعنوان : خالد الجوان ، والكل واحد . رجال النجاشي : 150 ، رجال الطوسي : 186 ، 349 .
« 4 » التهذيب 2 : 58 حديث 204 ، الوسائل 4 : 639 الباب 15 من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 3 .
« 5 » سنن الترمذي 1 : 373 حديث 195 .
« 6 » « غ » « ح » « ق » : فاحدر .
« 7 » كنز العمال 8 : 337 حديث 23156 ، سنن الدارمي 1 : 238 حديث 10 ، سنن البيهقي 1 : 428 .
« 8 » عبد الملك بن قريب بن عبد الملك به علي : أبو سعيد الأصمعي البصري اللغوي ، أحد أئمة اللغة والغريب ، روى عن أبي عمرو بن العلاء وقرة بن خالد وحماد بن سلمة ، له مصنفات ، مات سنة 216 ، ه . وقيل 215 . بغية الوعاة : 313 ، العبر 1 : 291 ، تأريخ بغداد 5 : 410 .
« 9 » المغني 1 : 354 .