وروى الشيخ ، عن محمد بن مروان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ان جبرئيل أتاني فقال : إنا معاشر الملائكة لا ندخل بيتا فيه كلب ، ولا تمثال جسد ، ولا إناء يبال فيه » « 1 » . ونفور الملائكة يؤذن بكونه ليس موضع رحمة ، فلا يصلح أن يتخذ للعبادة .
التاسع :
يكره الصلاة في معاطن الإبل وإن لم يكن فيها إبل في حال الصلاة ، لأنها بانتفائها عنها لا يخرج عن اسم المعطن ، إذ كانت تأوي إليها .
مسألة : تكره الصلاة في بيوت الغائط ، لأنها لا تنفك عن النجاسة ، ولأن الصلاة في الحمام إنما كرهت عند بعضهم « 2 » لتوهم النجاسة ، فمع تيقنها يكون الحكم أولى ، ولأنه قد منع من ذكر الله تعالى فيها ، فالصلاة أولى .
ويؤيده : ما رواه الشيخ ، عن الفضيل بن يسار ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أقوم في الصلاة فأرى قدامي في القبلة القذرة ؟ فقال : « تنح عنها ما استطعت ولا تصل على الجواد » « 3 » ولما تقدم من الأحاديث الدالة على نفور الملائكة عن بيت يبال فيه « 4 » .
فروع :
الأول :
تكره الصلاة في المزبلة وهي الموضع الذي يجمع فيه الزبل ، لعدم انفكاكه عن النجاسة .
وروى الجمهور ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله : ( أنه قال : « سبعة مواطن لا يجوز
هامش
« 1 » التهذيب 2 : 377 حديث 1570 ، الوسائل 3 : 464 الباب 33 من أبواب مكان المصلي ، حديث 1 .
« 2 » المهذب للشيرازي 1 : 63 ، المجموع 3 : 159 .
« 3 » التهذيب 2 : 226 حديث 893 ، وص 376 حديث 1563 ، الوسائل 3 : 460 الباب 31 من أبواب مكان المصلي ، حديث 1 .
« 4 » تقدم في ص 324 .