والجواب : ان النهي للتنزيه والكراهة لا للتحريم .
الثالث :
المواضع التي تبيت فيها الإبل في سيرها ، أو تناخ لعلفها أو وردها ، الوجه انها لا بأس بالصلاة فيها ، لأنها لا تسمى معاطن الإبل .
الرابع :
لو صلى إلى هذه المواضع لم يكن به بأس وليس مكروها ، خلافا لبعض الجمهور « 1 » .
لنا : قوله عليه السلام : ( جعلت لي الأرض مسجدا ) « 2 » وهو يتناول الموضع الذي يصلي فيه من هي في قبلته .
احتج المانع بالقياس على الصلاة إلى القبور « 3 » .
والجواب : ان النهي في القبور إن كان تعبدا فهو غير معقول المعنى ، فلا يصح فيه القياس ، وإن كان لمعنى التشريف لأرباب القبور فذلك غير موجود في صورة النزاع ، فلا تصح أيضا .
الخامس :
لو صلى على مكان مرتفع وتحته معطن لم يكن بالصلاة فيه بأس ، خلافا لبعض الجمهور « 4 » .
لنا : ان النهي يتناول المعاطن وهو إنما يتناول مواضع البروك .
احتج المخالف بأن الهواء تابع للقرار « 5 » .
والجواب قد سلف « 6 » .
أما لو عمل مسجدا ، ثمَّ حدث عطن تحته فإنه لا بأس بالصلاة فيه إجماعا ، لأن
هامش
« 1 » المغني 1 : 754 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 513 .
« 2 » تقدم في ص 311 .
« 3 » المغني 1 : 754 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 513 .
« 4 » المغني 1 : 756 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 515 .
« 5 » المغني 1 : 756 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 515 .
« 6 » تقدم في ص 313 .