الآخر من ذلك ويسلَّم مرّة واحدة ، أمّا في النّهار ، فإنّه يجوز أن يتطوّع بركعتين وبأربع خاصّة « 1 » .
لنا : ما رواه الجمهور ، عن عائشة قالت : قال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : ( مفتاح الصّلاة الطَّهور وبين كلّ ركعتين تسليمة ) « 2 » .
وعن ابن عمر ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله انّه قال : ( صلاة اللَّيل والنّهار مثنى مثنى ) « 3 » رواه البارقي « 4 » . ولأنّه عليه السّلام هكذا فعل . روت عائشة قالت : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يصلَّي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء الآخرة إلى أن ينصدع الصّبح إحدى عشرة ركعة يسلَّم في كلّ ثنتين ويوتر بواحدة « 5 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه ابن بابويه سئل الصّادق عليه السّلام لم صارت المغرب ثلاث ركعات وأربعا بعدها ليس فيها تقصير في حضر ولا سفر ؟ فقال : « إنّ اللَّه تبارك وتعالى أنزل على نبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله كلّ صلاة ركعتين » « 6 » الحديث .
فروع :
الأوّل : لو تطوّع بثلاث من غير أن يفصل بينهنّ بتسليم أو ما زاد على ذلك ، قال في
هامش
« 1 » المبسوط للسّرخسيّ 1 : 158 ، بدائع الصّنائع 1 : 295 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 67 ، شرح فتح القدير 1 :
389 ، المجموع 4 : 56 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 274 ، المغني 1 : 796 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 804 .
« 2 » المغني 1 : 796 .
« 3 » سنن أبي داود 2 : 29 حديث 1295 ، سنن التّرمذيّ 2 : 491 حديث 597 ، مسند أحمد 2 : 26 .
« 4 » علي بن عبد اللَّه الأزديّ : أبو عبد اللَّه بن الوليد البارقيّ . وبارق : جبل كان ينزله الأزد ، فنسب إليه .
روى عن ابن عمر وابن عبّاس وروى عنه مجاهد ويعلى بن عطاء العامريّ وقتادة وغيرهم .
تهذيب التّهذيب 7 : 358 ، ميزان الاعتدال 3 : 142 ، رجال صحيح مسلم 2 : 58 .
« 5 » سنن ابن ماجة 1 : 432 حديث 1358 ، سنن أبي داود 2 : 39 حديث 1336 ، سنن النّسائيّ 2 : 30 ، مسند أحمد 6 : 143 ، سنن البيهقيّ 3 : 7 .
« 6 » الفقيه 1 : 289 حديث 1319 ، الوسائل 3 : 64 الباب 24 من أبواب أعداد الفرائض ، حديث 6 .