ومن طريق الخاصّة : ما روي ، عن عليّ عليه السّلام في قوله * ( انَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً ) * « 1 » قال : « ركعتا الفجر يشهدهما ملائكة اللَّيل والنّهار » « 2 » .
احتجّ الشّافعيّ بأنّ الوتر قيل بوجوبه « 3 » ، ولأنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله توعّد عليه فقال : ( من لم يوتر فليس منّا ) « 4 » .
والجواب : انّ القول بوجوبه خطأ عندنا وعنده ، فلا يجوز أن يكون حجّة ، والتّوعّد منصرف إلى من لم يعتقد استحبابه .
قال ابن بابويه : ثمَّ يتلوهما في الفضل ركعة الوتر « 5 » . وذلك لما روي ، عن الصّادق عليه السّلام : « من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يبيتنّ إلَّا بوتر » « 6 » قال : وبعدها ركعتا الزوال ، وبعدهما نوافل المغرب ، وبعدها تمام صلاة اللَّيل ، وبعدها تمام نوافل النّهار « 7 » .
مسألة : سجود الشّكر في المغرب ينبغي أن يكون بعد نافلتها ،
لما رواه الشّيخ ، عن حفص الجوهريّ « 8 » قال : صلَّى بنا أبو الحسن عليّ بن محمّد عليهما السّلام صلاة المغرب فسجد سجدة الشّكر بعد السّابعة ، فقلت له : كان آباؤك يسجدون بعد الثّلاثة ،
هامش
« 1 » الإسراء : 78 .
« 2 » تفسير العيّاشيّ 2 : 309 حديث 139 . وفيه : عن الحلبي عن أحدهما .
« 3 » المهذّب للشّيرازيّ 1 : 84 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 261 .
« 4 » سنن أبي داود 2 : 62 حديث 1419 ، مسند أحمد 2 : 443 وج 5 : 357 .
« 5 » الفقيه 1 : 314 .
« 6 » التّهذيب 2 : 341 حديث 1412 ، الوسائل 3 : 70 الباب 29 من أبواب أعداد الفرائض ، حديث 4 .
« 7 » الفقيه 1 : 314 .
« 8 » أبو عبد اللَّه حفص الجوهريّ ، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الإمام الجواد ( ع ) .
رجال الطَّوسيّ : 400 .