وأمّا ركعتا الفجر ، فيدلّ عليها مع ما مضى ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن صفوان ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : « صلّ ركعتي الفجر في المحمل » « 1 » .
فرع :
قال الشّيخ في بعض كتبه : ويجوز أن يصلَّي الرّكعتين من جلوس بعد العشاء في السّفر « 2 » . وعوّل في ذلك على رواية الفضل بن شاذان ، عن الرّضا عليه السّلام : « إنّما صارت العتمة مقصورة وليس تترك ركعتاها ، لأنّ الرّكعتين ليستا من الخمسين ، وإنّما هي زيادة في الخمسين تطوّعا ، ليتمّ بهما بدل كلّ ركعة من الفريضة ركعتين من التّطوّع » « 3 » . والأولى السّقوط ، لما رواه في الصّحيح ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « الصّلاة في السّفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شيء إلَّا المغرب ، فإنّ بعدها أربع ركعات لا تدعهنّ في حضر ولا سفر » « 4 » .
مسألة : ركعتا الفجر أفضل من الوتر .
وهو أحد قولي الشّافعيّ وعكس في الآخر « 5 » .
لنا : ما رواه الجمهور ، عن أبي هريرة ، عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم انّه قال : ( صلَّوهما ولو طردتكم الخيل ) « 6 » .
وعن عائشة انّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لم يكن على شيء من النّوافل أشدّ معاهدة منه على ركعتين قبل الصّبح « 7 » .
هامش
« 1 » التّهذيب 2 : 15 حديث 38 ، الوسائل 3 : 76 الباب 33 من أبواب أعداد الفرائض ، حديث 1 .
« 2 » النّهاية : 57 .
« 3 » الفقيه 1 : 290 حديث 1320 ، الوسائل 3 : 70 الباب 29 من أبواب أعداد الفرائض ، حديث 3 .
« 4 » التّهذيب 2 : 14 حديث 36 ، الوسائل 3 : 61 الباب 21 من أبواب أعداد الفرائض ، حديث 7 .
« 5 » المهذّب للشّيرازيّ 1 : 84 ، المجموع 4 : 26 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 261 ، نيل الأوطار 3 : 23 .
« 6 » سنن أبي داود 2 : 20 حديث 1258 ، مسند أحمد 2 : 405 - بتفاوت في اللَّفظ ، سنن البيهقيّ 2 : 471 .
« 7 » صحيح البخاريّ 2 : 71 ، صحيح مسلم 1 : 501 حديث 723 ، سنن أبي داود 2 : 19 حديث 1254 ، سنن البيهقي 2 : 470 .