لنا : انّ التّقدير الشّرعيّ ورد بالاثنين « 1 » ، فمن نقص يكون مخالفا .
وما رواه الجمهور ، عن ابن مسعود انّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله نهى عن البتيراء « 2 » . بمعنى الرّكعة الواحدة .
احتجّ أحمد بأنّ عمر صلَّى ركعة ، ثمَّ خرج من المسجد فقيل له : إنّما صلَّيت ركعة ، فقال : هو تطوّع فمن شاء زاد ومن شاء نقص « 3 » .
والجواب : انّه قال عن رأي ، فلا يكون حجّة .
الثّالث : لو جوّزنا الزّيادة على اثنين فقام إلى الثّالثة سهوا قعد ، كما في الفرائض ، وإن تعمّد فإن قصد أن يفعل ثلاثا صحّ ، كالمسافر إذا نوى التّقصير في إحدى الأربعة ، ثمَّ نوى الإتمام في الأثناء ، وإن لم يقصد صلاة ثلاث أو ما زاد بطلت صلاته ، كما لو زاد في الفريضة .
مسألة : صلاة الضّحى بدعة عند علمائنا .
خلافا للجمهور ، فإنّهم قد أطبقوا على استحبابها « 4 » .
لنا : ما رواه الجمهور ، عن عائشة قالت : ما رأيت النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يصلَّي الضّحى قطَّ « 5 » .
وسألها عبد اللَّه بن شقيق « 6 » قال : قلت لعائشة : أكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه
هامش
« 1 » الوسائل 3 : 31 الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض ، وص 45 الباب 15 .
« 2 » عمدة القارئ 7 : 4 ، لسان الميزان 4 : 152 ، نيل الأوطار 3 : 39 .
« 3 » المغني 1 : 797 .
« 4 » المغني 1 : 802 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 811 ، المهذّب للشّيرازيّ 1 : 84 ، المجموع 4 : 36 ، عمدة القارئ 7 : 240 ، الإنصاف 2 : 191 ، منار السّبيل 1 : 112 .
« 5 » صحيح البخاريّ 2 : 62 ، صحيح مسلم 1 : 497 حديث 718 ، سنن أبي داود 2 : 28 حديث 1293 ، الموطَّأ 1 : 152 حديث 29 ، سنن البيهقيّ 3 : 50 .
« 6 » أبو عبد الرّحمن ، ويقال : أبو محمّد ، عبد اللَّه بن شقيق العقيليّ ، روى عن أبيه وعلي عليه السّلام وعمر وعثمان وعائشة ، وروى عنه ابنه عبد الكريم ومحمّد بن سيرين وعاصم . مات سنة 108 ه . تهذيب التّهذيب 5 : 253 .