ويؤيّده : ما رواه الشّيخ ، عن أبي حفص [ 1 ] ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال :
سئل عن امرأة ليس لها إلَّا قميص ولها مولود فيبول عليها ، كيف تصنع ؟ قال : ( تغسل القميص في اليوم مرّة ) « 2 » .
فروع :
الأوّل : اسم اليوم يطلق على النّهار واللَّيل ، فيكتفى فيهما بالمرّة .
الثّاني : لو قيل باستحباب جعل الغسلة [ 2 ]
آخر النّهار لتوقّع الصّلوات الأربع في الطَّهارة كان حسنا .
الثّالث : روى عبد الرّحيم القصير قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام
عن خصيّ يبول فيلقى من ذلك شدّة ويرى البلل بعد البلل ؟ قال : ( يتوضّأ وينضح ثوبه في النّهار مرّة واحدة ) « 4 » وفي الطَّريق كلام ، لكنّ العمل بمضمونها أولى ، لما فيه من الرّخصة عند المشقّة .
مسألة : كلّ نجاسة لاقت البدن أو الثّوب رطبا وجب غسل موضع الملاقاة ، وإن كان يابسا استحبّ رشّ الثّوب بالماء ومسح البدن بالتّراب إن كانت النّجاسة كلبا أو خنزيرا . أمّا وجوب الغسل لهما مع ملاقاة الرّطب منهما لكلّ نجاسة فاتّفاق ، إذ النّجاسة تؤثّر بالملاقاة ، ويدلّ عليه ما رواه الجمهور ، عن أبي هريرة ، عن النّبيّ صلَّى الله عليه
هامش
[ 1 ] أبو حفص ، روى عن أبي عبد الله ، وروى عنه سيف بن عميرة ، وقد عنونه الأردبيليّ في جامع الرّواة ب : أبي حفص الكلبيّ ، إلَّا أنّ هذه النّسبة ردّها العلَّامة المامقانيّ مستدلَّا بأنّ الأسانيد المرويّة عنه خالية من هذا اللَّقب ، وقال : لم نقف على اسمه ولا على ذكر له في كلمات أصحابنا الرّجاليّين .
جامع الرّواة 2 : 380 ، تنقيح المقال ( فصل الكنى ) 3 : 13 .
[ 2 ] « د » : الغسل .
« 2 » التّهذيب 1 : 250 حديث 719 ، الوسائل 2 : 1004 الباب 14 من أبواب النّجاسات ، حديث 1 .
« 4 » الكافي 3 : 20 حديث 6 ، الفقيه 1 : 43 حديث 168 ، التّهذيب 1 : 353 حديث 1051 ، الوسائل 1 :
208 الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء ، حديث 8 .