وروى في الصّحيح ، عن إسحاق بن جرير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال :
« دم الحيض ليس به خفاء ، هو دم حارّ تجد له حرقة ، ودم الاستحاضة دم فاسد بارد » « 1 » .
احتجّ أبو حنيفة « 2 » بما روى ، عن عائشة انّها قالت : لا تعجلن حتّى ترين القصّة البيضاء « 3 » . وهذا ما لا نعرف قياسا ، والظَّاهر انّها قالت سماعا .
والجواب : يجوز أن يكون ذلك عن اجتهاد ، ويجوز أن يكون ذلك راجعا إلى أيّام العادة ، ونحن نقول به .
مسألة : ولو اشتبه بدم العذرة اعتبر فيه بانغماس القطنة ، فمعه يكون حيضا ، ومع التّطوّق يكون دم عذرة ، لما رواه الشّيخ ، عن زياد بن سوقة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « تمسك الكرسف فإن خرجت القطنة مطوّقة بالدّم فإنّه من العذرة تغتسل وتمسك معها قطنة وتصلَّي ، فإن خرج الكرسف منغمسا بالدّم فهو من الطَّمث تقعد عن الصّلاة أيّام الحيض » « 4 » .
وروى ، عن خلف بن حمّاد ، قال : قلت لأبي الحسن الماضي عليه السّلام :
وكيف لها أن تعلم من الحيض هو أو من العذرة ؟ قال : « تستدخل قطنة ، ثمَّ تخرجها فإن خرجت القطنة مطوّقة بالدّم فهو من العذرة ، وإن خرجت منتقعة « 5 » بالدّم فهو من الطَّمث » « 6 » .
هامش
« 1 » التّهذيب 1 : 151 حديث 431 ، الوسائل 2 : 537 الباب 3 من أبواب الحيض ، حديث 3 .
« 2 » المبسوط للسّرخسي 2 : 19 .
« 3 » صحيح البخاري 1 : 87 ، الموطَّأ 1 : 59 حديث 97 ، سنن البيهقي 1 : 336 .
« 4 » التّهذيب 1 : 152 حديث 432 ، الوسائل 2 : 536 الباب 2 من أبواب الحيض ، حديث 2 .
« 5 » كذا في النّسخ وفي المصادر : مستنقعة .
« 6 » التّهذيب 1 : 385 حديث 1184 ، الوسائل 2 : 536 الباب 2 من أبواب الحيض ، حديث 3 .